كشفت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو عقد مباحثات هامة مع نظيرته البريطانية، تركزت حول "الحاجة الملحة" لاستعادة حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا التحديات الأمنية المتزايدة في الممرات المائية الحيوية، مشددين على أن استمرار الحصار البحري والتوترات العسكرية في المنطقة يهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة، مما يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين واشنطن ولندن لضمان انسياب التجارة الدولية دون عوائق.
وشدد الوزير روبيو خلال اللقاء على أن الولايات المتحدة، تحت إدارة الرئيس ترامب، لن تسمح باستمرار أي تهديدات تمس حرية الملاحة، معتبراً أن تأمين مضيق هرمز يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي وحلفائها. وأشار الجانبان إلى ضرورة تفعيل آليات الردع المشتركة لمواجهة التحركات الإيرانية التي تهدف إلى ابتزاز المجتمع الدولي عبر التلويح بإغلاق المضيق، مؤكدين أن "دبلوماسية القوة" المتبعة حالياً تهدف إلى فرض واقع أمني جديد يحمي المصالح الغربية ويمنع تحول الممرات المائية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة ضغوطاً اقتصادية وعسكرية مكثفة، حيث يرى مراقبون أن التنسيق الأمريكي البريطاني يمهد لخطوات تصعيدية أو ترتيبات أمنية جديدة في الخليج. كما تعكس هذه المباحثات رغبة واشنطن في إشراك حلفائها التقليديين في "تقاسم أعباء" حماية التجارة العالمية، وهو المبدأ الذي تروج له الإدارة الأمريكية الحالية، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من إجراءات ميدانية لكسر الجمود القائم وتأمين الملاحة في واحد من أهم المضائق الاستراتيجية في العالم.