أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد من "كبير" إلى "خطير"، في خطوة تعكس جدية المخاطر الأمنية المحدقة بالعاصمة والمدن الكبرى. ويأتي هذا القرار الاستراتيجي في أعقاب حادث الطعن المأساوي الذي شهدته لندن يوم أمس الأربعاء، والذي دفع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية إلى إعادة تقييم شاملة للوضع الميداني، معتبرة أن وقوع هجمات إضافية أصبح "مرجحاً بشدة" في ظل المعطيات الراهنة.
ويترتب على رفع مستوى التهديد إلى الدرجة "الخطيرة" استنفار واسع في صفوف قوات الشرطة ووحدات مكافحة الإرهاب، حيث شوهدت تعزيزات أمنية مكثفة حول المواقع الحيوية، والمباني الحكومية، ومحطات النقل الكبرى. وأوضحت المصادر الرسمية أن هذا الإجراء يهدف إلى منح الأجهزة الأمنية صلاحيات أوسع للقيام بعمليات استباقية وتفتيشية دقيقة، لضمان إحباط أي مخططات محتملة قد تستهدف المدنيين أو المنشآت العامة في أعقاب الهجوم الأخير.
وفي غضون ذلك، دعت السلطات البريطانية المواطنين إلى توخي أعلى درجات الحذر والحيطة، مع التأكيد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة، دون الانجرار وراء حالة الذعر. وتكثف الحكومة حالياً جهودها للتحقيق في خلفيات حادثة الأربعاء لتحديد ما إذا كانت مرتبطة بتنظيمات متطرفة أو أنها تندرج تحت فئة "الذئاب المنفردة"، وهو ما سيحدد طبيعة الخطوات الأمنية والسياسية التي ستتخذها لندن في الأيام القليلة المقبلة للسيطرة على المشهد الأمني المضطرب.