أحيا سكان قطاع غزة أجواء استقبال الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة برفع التكبيرات والتهليلات التي صدحت بها أصوات المواطنين في الشوارع، وساحات مراكز الإيواء، وبين أنقاض المنازل المدمرة، متحدين ظروف الحرب المستمرة والنزوح القسري التي يعيشونها. وتحولت الأزقة الضيقة ومخيمات اللجوء المؤقتة إلى منابر عفوية لترديد شعائر هذه الأيام المباركة، في مشهد يعكس تمسك الأهالي بهويتهم الدينية والروحية ومحاولتهم انتزاع لحظات من السكينة والأمل رغم واقع المعاناة والحصار الخانق. وتأتي هذه الأجواء الإيمانية بالتزامن مع تفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية، ونقص السلع الأساسية والمواد الغذائية، مما حرم آلاف العائلات من مظاهر الاستعداد المعتادة لاستقبال موسم الحج وعيد الأضحى، وسط دعوات شعبية متواصلة بأن تحمل هذه الأيام المباركة نهاية للمأساة الإنسانية ووقفاً فورياً لآلة الحرب والدمار التي عصفت بمختلف مناحي الحياة في القطاع.
كتب : محمد مختار