أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن القوات المسلحة الإيرانية تشن ضربات دفاعية وصفتها بالشرعية ضد مواقع وقواعد عسكرية يُسمح للولايات المتحدة باستخدامها لشن هجمات تستهدف السفن المدنية. وأوضح عراقجي في تصريحات حازمة أن التحركات الميدانية الأخيرة لطهران تأتي كدفاع عن النفس ورداً على انتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار من قبل الجانب الأمريكي وحلفائه، مشدداً على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لفرض واقع عسكري جديد يهدد أمنها الإقليمي ومصالحها الحيوية في المنطقة.
معادلة الرد الفوري: تحذير إيراني حاسم من عواقب الأعمال العدائية
وفي سياق متصل، وجه رئيس الدبلوماسية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى واشنطن والأطراف الإقليمية المحالفة لها، مؤكداً أن بلاده سترد على أي عمل عدائي يستهدف أراضيها أو قواتها فوراً وبشكل حاسم ودون تردد. وتأتي هذه التهديدات المباشرة لتعكس تمسك طهران بمعادلة الردع الميداني، وإيصال رسالة واضحة للقوى الدولية بأن أي تصعيد عسكري ضد المصالح الإيرانية سيقابل برد فعل فوري يتناسب مع حجم التهديد، مما يرفع منسوب التوتر ويدفع المنطقة نحو حافة مواجهة شاملة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.
رسالة صمود إلى واشنطن: ما عجزت عنه العقوبات لن تحققه آلة الحرب
واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالتشديد على فشل سياسة الضغوط القصوى التي تتبناها الإدارة الأمريكية، جازماً بأن ما عجزت العقوبات الاقتصادية المشددة والحروب السابقة عن تحقيقه ضد الجمهورية الإسلامية على مدار عقود، لن تنجح واشنطن في انتزاعه اليوم عبر اللجوء إلى مزيد من التصعيد العسكري والتهديدات الحربية. وأشار عراقجي إلى أن لغة الإملاءات والشروط الصارمة لن تجبر طهران على التنازل عن حقوقها المشروعة، وأن السبيل الوحيد للتسوية يكمن في التخلي عن عقلية الحرب والاعتراف بالحقوق المتبادلة لكافة الأطراف.