ينتظر ملف السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور قرار السلطة التنفيذية اللبنانية، بعدما أصدر مدعي عام التمييز مذكرة توقيف احتياطي بحقه وأوصى بتسليمه إلى السلطة الفلسطينية لمحاكمته. وتأتي هذه التطورات على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس أموال والتصرف بممتلكات وعقارات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية داخل لبنان خلال فترة عمله سفيراً في بيروت بين عامي 2012 و2025، حيث أحيل الملف إلى الحكومة اللبنانية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذه.
وتتطلب عملية التسليم بين لبنان والسلطة الفلسطينية، وفقاً للإجراءات المتبعة، موافقة السلطة التنفيذية الممثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير العدل عادل نصار، وذلك بعد أن طلب القضاء اللبناني سابقاً الملف القضائي كاملاً متضمناً الأدلة والضمانات. وكانت الأزمة قد تفجرت في أبريل الماضي عندما أوقفت السلطات اللبنانية دبور بمطار رفيق الحريري الدولي بناءً على نشرة حمراء للإنتربول، وأفرج عنه حينها بموجب سند إقامة مع منعه من السفر، قبل أن يمثل مجدداً أمام النيابة العامة في أغسطس ويصدر بحقه قرار التوقيف.
وفي المقابل، تتبادل الأطراف المعنية روايات متعارضة حيال هذه القضية، إذ تؤكد مصادر فلسطينية أن التحقيقات تتعلق حصراً بجرائم مالية ومخالفات تتعلق بأموال وممتلكات عامة لمنظمة التحرير. وفي المقابل، يرفض دبور وعائلته ومحاموه قرار التسليم، نافين جميع التهم المنسوبة إليه، ومطالبين بمحاكمته داخل لبنان في حال توفرت أدلة ضده، مدعين أن الملاحقات تحمل دوافع سياسية وانتقامية يقف خلفها ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتصفية حسابات شخصية، وسط غياب أي رد معلن من الأخير أو نشر تفاصيل الملف للرأي العام حتى الآن.