ads
ads

ارتفاع مرتقب لسعر الخبز يثير موجة غضب ومخاوف واسعة بين المواطنين الليبيين

 طرابلس
طرابلس

تخيم حالة من القلق الشديد والغضب على الشارع الليبي، وسط تحذيرات أطلقها مسؤولون في نقابة الخبازين بشأن ارتفاع حتمي مرتقب في سعر رغيف الخبز نتيجة التزايد الحاد في تكاليف الإنتاج. وأوضح نقيب الخبازين في بنغازي، محمود العريبي، أن الأزمة ناجمة عن نقص وقود الديزل اللازم لتشغيل المخابز وانقطاع الكهرباء، مما يضطر أصحابها لشرائه بأسعار مضاعفة من السوق السوداء، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار الدقيق، داعياً المواطنين إلى تفهم الأزمة وتوجيه المطالبات للمسؤولين عن غلاء المواد الأساسية بدلاً من لوم المخابز.

وأثارت هذه التوقعات ردود فعل منتقدة بشدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مواطنون وناشطون عن استيائهم من تفاقم الأعباء المعيشية في بلد يعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاته الغذائية، وسط تدهور قطاعات الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والكهرباء. وتساءل ناشطون عن دور وزارة الاقتصاد وجهاز الحرس البلدي في الرقابة وضبط الأسواق، مطالبين الدولة بتوفير الدقيق بأسعار مقبولة نظراً لارتماس المخابز بالحياة اليومية للمواطنين، لا سيما أصحاب المعاشات المحدودة وذوي الأمراض المزمنة الذين يعانون من غلاء المعيشة والأدوية.

من جانبه، اعتبر رئيس حزب "صوت الشعب"، فتحي الشبلي، أن تحذيرات نقابات الخبازين شرقاً وغرباً تشكل رسائل سياسية لتدارك الاختناق الراهن، مشيراً إلى أن أزمة الوقود تفاقمت بعد استهداف مصفاة الزاوية واحتراق أحد خزاناتها وتضرر محطة كهربائية، ما قد يضاعف أسعار الديزل في السوق الموازية. وفي السياق ذاته، أرجع رئيس "منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية"، خالد بوزعكوك، جزءاً أساسياً من الأزمة إلى ظاهرة الاعتمادات الوهمية وارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، متوقعاً أن تتجه المخابز لتعديل أسعارها بخفض عدد الأرغفة مقابل الدينار، الأمر الذي سيزيد من معاناة الأسر في ظل تراجع الدخول الشهرية، بينما دعا أكاديميون كالدكتور خالد العيساوي إلى تعزيز الإنتاج المحلي وزراعة القمح، خصوصاً في الجنوب الليبي، كحل مستدام لتحقيق الاستقرار الغذائي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً