في مشهد يعكس عمق التضامن الشعبي والأكاديمي مع القضية الفلسطينية، شهد حفل تخرج دفعة جديدة من خريجي كلية الطب البشري بجامعة حلب لحظات مؤثرة، حيث تحول الحفل من مراسم تقليدية للاحتفاء بالنجاح الأكاديمي إلى منصة للتعبير عن التضامن مع قطاع غزة. وصدحت حناجر الأطباء الخريجين بهتافات داعمة للشعب الفلسطيني، في تعبير رمزي عن رفضهم للواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه القطاع، خاصة في ظل استهداف المنظومة الصحية والكوادر الطبية في فلسطين.
وقد لاقى هذا الموقف تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبره الحضور والمتابعون رسالة مهنية وإنسانية من جيل جديد يدخل ميدان العمل الطبي، مؤكدين من خلال هتافاتهم على وحدة المصير العربي ومركزية القضية الفلسطينية في وجدان الشباب السوري. ولم يقتصر المشهد على الهتافات فحسب، بل اتسم برمزية عالية تجسدت في ارتداء بعض الخريجين للكوفية الفلسطينية فوق أثواب التخرج، في إشارة واضحة إلى التزامهم الأخلاقي والمهني تجاه زملائهم من الكوادر الطبية في غزة الذين يواجهون ظروفاً استثنائية.
وتأتي هذه المبادرة الطلابية في حلب لتعيد التأكيد على استمرار التضامن الشعبي السوري مع الفلسطينيين، وتبرز دور الجامعات كفضاءات حيوية للتعبير عن المواقف الوطنية والقومية. وبينما كانت الفرحة بالتخرج هي العنوان الأبرز لليوم، أصر الخريجون على أن فرحتهم تظل منقوصة في ظل استمرار المعاناة في غزة، محولين مناسبة تخرجهم إلى وقفة احتجاجية سلمية تضامنية، تذكر العالم بأن أطباء المستقبل لن ينسوا القضايا العادلة لشعوبهم، مهما بلغت التحديات أو طال أمد الأزمات.