بروكسل – وكالات
في تصريحات تعكس التوجهات الاستراتيجية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ظل استمرار النزاع، أكد الأمين العام للحلف، مارك روته، أن أوكرانيا أثبتت قدرتها على تغيير ديناميكيات ساحة المعركة من خلال تبني نهج ابتكاري في مواجهة القوات الروسية. وأشار روته إلى أن الآلة العسكرية الروسية لم تعد عصية على المواجهة، معتبراً أن الخسائر البشرية الفادحة التي تتكبدها موسكو شهرياً تعكس حالة من اليأس المتزايد، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية والمالية التي تفرضها الحرب على روسيا. وفي هذا السياق، شدد روته على أن تقديم الدعم النوعي لأوكرانيا يظل على رأس أولويات الحلف، مؤكداً أن الحلفاء مستمرون في توريد أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة الضرورية لتمكين كييف من صد الهجمات الصاروخية الروسية، بالتوازي مع تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية لضمان استدامة الإمدادات.
وعلى الصعيد الداخلي للحلف، أوضح الأمين العام أن وزراء دفاع دول الناتو يعملون ضمن جدول أعمال مزدحم لتعزيز "أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى"، من خلال زيادة الاستثمارات الدفاعية التي شهدت قفزات نوعية خلال العام الماضي، معتبراً أن تعزيز الجاهزية الدفاعية والتعاون الوثيق مع الصناعات العسكرية يعد ركيزة أساسية لردع أي تهديدات مستقبلية. وأكد روته أن التزام الحلفاء تجاه أوكرانيا لا يتزعزع، مشيراً إلى أن الجهود الجماعية، بما في ذلك مبادرات مجموعة الاتصال الدفاعية، تهدف إلى توفير أفق طويل الأمد للأمن المالي والعسكري لأوكرانيا، وهو ما يجعل من هذه الشراكة نموذجاً حيوياً للتعامل مع "البيئة الأمنية الديناميكية" التي تواجه القارة الأوروبية في مواجهة التحديات الروسية.