ads
ads

رهانات تل أبيب: التقديرات الإسرائيلية تشير إلى انهيار الاتفاق الأمريكي الإيراني قبل حلول نوفمبر

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تسود حالة من الشكوك العميقة في الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية حول جدوى مذكرة التفاهم التي أبرمت مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتجه التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى ترجيح سيناريو "عدم النضوج"، معتبرة أن الاتفاق الحالي يفتقر إلى الأسس المتينة التي تضمن استمراريته. وفي هذا السياق، تشير القراءات الإسرائيلية إلى أن المذكرة لا تعدو كونها "هدنة مؤقتة" لا ترتقي إلى مستوى الاتفاق الناجز، متوقعة في الوقت ذاته أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة توترات متصاعدة قد تؤدي إلى انهيار كامل للمفاوضات قبل حلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتستند هذه القناعة الإسرائيلية إلى معطيات ترى فيها تل أبيب "فجوات هيكلية" في الالتزامات الإيرانية، حيث تتوقع القيادة الإسرائيلية أن طهران ستستغل هذه الفترة لإعادة ترتيب أوراقها وتخفيف الضغوط الاقتصادية دون أن تقدم تنازلات حقيقية في ملفاتها الاستراتيجية. ويرى صناع القرار في إسرائيل أن التناقضات بين الأهداف المعلنة للإدارة الأمريكية ورؤية النظام الإيراني ستطفو على السطح بسرعة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية حساسة في الولايات المتحدة، مما يضع مصداقية هذا الاتفاق أمام اختبار صعب قد ينتهي بانهياره وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بعدم الالتزام ببنود التفاهم.

وفي ظل هذا التقدير، تتبنى إسرائيل استراتيجية "الانتظار النشط"، حيث تواصل حشد الضغوط الدبلوماسية والقانونية لإظهار أوجه القصور في الاتفاق، مع تعزيز جاهزيتها العسكرية تحسباً لأي تداعيات قد تنجم عن فشل المسار الدبلوماسي. وبينما تأمل واشنطن أن تشكل هذه المذكرة مدخلاً للاستقرار، تنظر إليها إسرائيل كـ "ممر محفوف بالمخاطر" لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى تأجيل الصدام أو تعقيده. وبناءً على هذه التوقعات، تتهيأ تل أبيب لواقع إقليمي قد يشهد تصعيداً جديداً بمجرد انتهاء "فترة السماح" التي يعتقد الإسرائيليون أنها لن تتجاوز الخريف المقبل، مما يجعل من سيناريو الانهيار المرجح حجر الزاوية في تحركاتهم الدبلوماسية والعسكرية القادمة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً