ads
ads

تحذيرات أممية من "سيناريو الفاشر" في مدينة الأبيض.. كارثة إنسانية تلوح في الأفق

مجاعة السودان
مجاعة السودان

تتزايد المخاوف الدولية من تحول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، إلى مسرح لمأساة إنسانية جديدة تشبه في فظاعتها ما شهدته مدينة الفاشر، وذلك في ظل تصاعد الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع حول المدينة. وقد أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات عاجلة من أن أي هجوم وشيك قد يعرض حياة نحو 500 ألف مدني، بينهم أكثر من 100 ألف نازح، لخطر جسيم، مطالبة بضرورة التحرك الدولي السريع لوقف هذا التصعيد قبل أن يتطور إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق تهدد بتمزيق ما تبقى من نسيج اجتماعي في المنطقة.

وفي هذا السياق، كثفت الأمم المتحدة اتصالاتها الدبلوماسية لخفض حدة التوتر في ولاية شمال كردفان، حيث أجرى المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان، بيكا هافيستو، اتصالات مباشرة مع قيادات قوات الدعم السريع للضغط من أجل تجنب أي إجراءات عسكرية تزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً. وتؤكد التقارير الأممية أن مدينة الأبيض تعد مركزاً حيوياً لاستقبال وتوزيع المساعدات الإنسانية في عموم إقليم كردفان، وأن استهدافها عسكرياً لا يعني فقط تهديد أرواح المدنيين، بل يمثل قطعاً لشريان الحياة عن آلاف المحتاجين الذين يعانون أصلاً من وطأة النزاع الممتد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر أممية بأن المدينة تتعرض بشكل متكرر لهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية الأساسية وعرقلة جهود الإغاثة. وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة صريحة على أن العالم يراقب ما يحدث، داعياً الدول التي تمتلك نفوذاً على أطراف النزاع إلى ممارسة دورها فوراً لوقف ما وصفه بـ "الجنون"، مشدداً على وجوب التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين والبنية التحتية، ويضمن ممرات آمنة للراغبين في مغادرة المدينة أو لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
إيران تغلق مضيق هرمز.. وتحذر: سنتخذ إجراءات إضافية إذا استمر العدوان