في ظل استمرار التوترات الميدانية في الجنوب اللبناني، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي جولة تفقدية لقواته العاملة في المنطقة الحدودية، حيث أكد في تقييمه للوضع الميداني أن حزب الله يمر بـ"وضع صعب جداً" نتيجة الضربات العسكرية المتواصلة التي تستهدف بنيته التحتية وقدراته القتالية.
وقد جاءت هذه الزيارة بالتزامن مع تصعيد لافت في العمليات العسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن خوض اشتباكات عنيفة في محيط مرتفعات استراتيجية، بينما يواصل حزب الله التأكيد على تصديه لمحاولات التوغل الإسرائيلي، معتبراً تلك العمليات خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه مؤخراً.
وفي سياق متصل، أثارت هذه التحركات الميدانية قلقاً دولياً واسعاً، خاصة مع تضارب المواقف حول التزام إسرائيل ببنود التهدئة؛ إذ تشير تقارير إلى أن إسرائيل لا تزال تضع شروطاً خاصة لبقائها في المناطق الأمنية بجنوب لبنان، وهو ما يضع المسار الدبلوماسي الذي ترعاه الولايات المتحدة في سويسرا أمام تحديات حقيقية لضمان استدامة الهدنة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وعلى الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي عن خسائر في صفوفه خلال المواجهات الأخيرة، إلا أن القيادة العسكرية شددت على أن عملياتها مستمرة بهدف "تعميق الإنجازات الميدانية"، مما يفتح الباب أمام احتمالات مفتوحة حول مصير الاتفاقيات المبرمة في ظل استمرار القتال على الأرض.