ads
ads

نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لمناقشة الأوضاع في لبنان وسوريا

نتنياهو
نتنياهو

في ظل استمرار حالة التوتر الميداني والسياسي، يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، اجتماعاً أمنياً طارئاً مخصصاً لبحث تطورات الأوضاع في كل من لبنان وسوريا. ويأتي هذا التحرك في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، تزامناً مع استمرار جولات المفاوضات غير المباشرة في واشنطن، والتي تهدف إلى وضع ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب اللبناني.

وتشير المعطيات السياسية والأمنية إلى أن الاجتماع يهدف بشكل أساسي إلى تنسيق المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن "المناطق الأمنية" التي تصر تل أبيب على الاحتفاظ بها في جنوب لبنان. وقد جدد نتنياهو في تصريحاته الأخيرة التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بهذه المناطق العازلة، معتبراً أن العمليات العسكرية لا تزال ضرورية لمواجهة ما يصفه بـ "التهديدات المباشرة" التي تفرضها الفصائل المسلحة، وذلك في تحدٍ واضح لبعض الدعوات المطالبة بالانسحاب.

على الصعيد الميداني، تظل المنطقة الحدودية مسرحاً لعمليات عسكرية محدودة، حيث شهدت الساعات الماضية قصفاً مدفعياً إسرائيلياً وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدفت محيط بلدة "حداثا" في قضاء بنت جبيل، وهي تحركات تؤكد التزام إسرائيل بتطبيق استراتيجية "فرض الأمن بالقوة" رغم المباحثات الدبلوماسية الجارية. في المقابل، يشدد الجانب اللبناني، وعلى رأسه الرئيس جوزاف عون، على رفض أي وجود عسكري إسرائيلي دائم، معتبراً أن استعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية هي المدخل الوحيد للاستقرار.

تأتي هذه الجلسة الأمنية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع تفاؤل حذر بشأن مذكرة التفاهم التي جرت بين واشنطن وطهران، وهي التطورات التي يراقبها الجانب الإسرائيلي بقلق، خشية أن تؤدي إلى ترتيبات إقليمية لا تأخذ في الاعتبار الهواجس الأمنية الإسرائيلية. ومن المتوقع أن يخرج عن الاجتماع توجيهات جديدة للوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن، وتحديد الخطوط الحمراء التي لن تقبل تل أبيب تجاوزها في أي صفقة محتملة بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان وسوريا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً