شن الأمين العام لحزب الله هجوماً لاذعاً على اتفاق الإطار الذي يتم التفاوض بشأنه في واشنطن، واصفاً إياه بأنه يمثل "مذلة وعاراً" وطنياً وتنازلاً مباشراً عن السيادة اللبنانية. وأكد الأمين العام في كلمة له أن هذا المسار التفاوضي لا يعبر عن تطلعات الشعب اللبناني ولا يحفظ حقوق البلاد التاريخية، معتبراً أن الانخراط في مثل هذه التفاهمات تحت الضغوط الخارجية يضعف موقف الدولة ويشرعن التفريط بالثروات والحقوق السيادية تحت مسميات التسوية الدبلوماسية، مشدداً على أن الحزب لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما سماه بـ "الصفقة المشبوهة".
وشدد الأمين العام على أن القوة التي يتمتع بها لبنان، والتي راكمتها المقاومة على مدى سنوات، هي الضمانة الوحيدة لحفظ الحقوق وليس الاتفاقات التي تُحاك في أروقة واشنطن والتي لا تهدف إلا إلى خدمة أجندات معادية. وأوضح أن أي اتفاق يمس بالسيادة الوطنية أو يفرض قيوداً على خيارات لبنان الاستراتيجية سيواجه برفض قاطع من قبل المقاومة وحلفائها، محذراً من أن اللجوء إلى التنازلات السياسية لن يجلب الاستقرار المنشود بل سيفتح الباب أمام المزيد من المطالب التي تمس جوهر الهوية الوطنية اللبنانية، ومجدداً التأكيد على أن الموقف الرسمي للحزب يرتكز على الحفاظ على الحقوق كاملة غير منقوصة.
وفي سياق تحذيراته من تداعيات هذا الاتفاق، دعا الأمين العام إلى موقف وطني موحد يرفض الامتلاء للإرادة الخارجية، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم من يساهم في بيع حقوق البلاد مقابل وعود وهمية. وختم كلمته بالإشارة إلى أن الحزب يمتلك "خيارات مفتوحة" للتعامل مع هذا التطور، وأن المقاومة تضع كافة الاحتمالات في حساباتها لحماية لبنان من الانزلاق إلى مسارات تكرس التبعية السياسية، مؤكداً أن الحزب سيظل صمام الأمان الذي يحمي السيادة الوطنية مهما بلغت الضغوط الدولية أو الإقليمية التي تهدف إلى تمرير هذا الاتفاق.