بيروت – وكالات
أعلن «حزب الله» اليوم السبت رفضه الصريح والنهائي لـ «الاتفاق الإطاري» الذي يجري تداوله كخارطة طريق لإنهاء العمليات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، معتبراً إياه «مساراً للخذلان» لا يلبي الحد الأدنى من شروط حماية السيادة الوطنية. وفي بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، شدد الحزب على أن أي ترتيبات أمنية تُملى عبر وسطاء دوليين وتستهدف تقييد حركة المقاومة أو نزع سلاحها تحت غطاء "ترسيم الأمن" هي محاولات مكشوفة لفرض شروط الاحتلال، مؤكداً أن الميدان هو الكفيل الوحيد بفرض المعادلات، لا الأوراق التي تُصاغ في الغرف المغلقة.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء هذا الموقف الحازم بعد مشاورات داخلية مكثفة لقيادة الحزب، خلصت إلى أن بنود الاتفاق الإطاري تمنح إسرائيل "مكتسبات أمنية" تتجاوز ما عجزت عن تحقيقه في المواجهات الميدانية، لا سيما ما يتعلق بإنشاء مناطق عازلة أو فرض رقابة دولية مشددة على تحركات عناصره في الجنوب. وأكد الحزب في بيانه أن رهانات الحكومة اللبنانية على الحلول الدبلوماسية هي «أضغاث أحلام»، محذراً من أن المضي في هذا المسار سيجر البلاد إلى مزيد من الانقسام الداخلي، وأن المقاومة لن تلتزم بأي تعهدات تقيد حقها المشروع في الدفاع عن الأرض، واصفاً الاتفاق بأنه "إعلان استسلام مبطن" لا يختلف في جوهره عن اتفاقات سابقة سقطت أمام إرادة الشعوب.