ads
ads

اول تصريح من نوعه لرئيس تركي في التاريخ: الصهيونية خطر على كيان الدولة التركية

ارودغان
ارودغان

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الخطاب الرسمي التركي، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن الأيديولوجية الصهيونية باتت تشكل خطراً مباشراً على كيان الدولة التركية، وذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في ولاية صقاريا اليوم السبت، الموافق 27 يونيو 2026. وأكد أردوغان أن كفاح بلاده ضد هذه الأيديولوجية، التي وصفها بأنها قائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع، لا ينطلق من مصالح شخصية أو مكاسب سياسية ضيقة، بل هو استجابة لضرورة وجودية تهدف إلى حماية أمن الدولة التركية ومستقبل شعبها الذي يتجاوز عدده 86 مليون نسمة.

وتعكس هذه التصريحات تحولاً جذرياً في استراتيجية الخطاب التركي، حيث انتقل أردوغان من التنديد الأخلاقي والسياسي بممارسات إسرائيل -الذي كان قد بدأه بوصف الصهيونية بأنها "جريمة ضد الإنسانية" عام 2013- إلى تأطيرها كتهديد أمني استراتيجي مباشر للأمن القومي التركي. ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توتراً غير مسبوق، مدفوعاً بتحذيرات تركية متكررة من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان وشرق المتوسط لم تعد تقتصر على كونها صراعات حدودية، بل تجاوزت ذلك لتصبح خطراً يهدد استقرار المنطقة ككل.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد في لغة الخطاب يعكس عمق القلق التركي من التحركات الإسرائيلية الإقليمية، التي باتت تُقرأ في أنقرة كجزء من مخططات توسعية تهدد المجال الحيوي التركي. وفي حين يشير محللون إلى أن هذا الموقف قد يكون متجذراً في رؤية استراتيجية تركية طويلة الأمد، يرى آخرون أن الخطاب يهدف أيضاً إلى تعزيز الاصطفاف الوطني الداخلي وتوحيد القواعد الشعبية والقومية حول قيادة الدولة في مواجهة ما تعتبره "خطراً وجودياً" يتربص بالبلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً