في ظل التطورات الدبلوماسية المتسارعة التي تشهدها العاصمة القطرية، يسعى المبعوث الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط "ويتيتكوف" ومستشار الإدارة الأمريكية "جاريد كوشنر" إلى توجيه رسالة تحذيرية حازمة إلى الجانب الإيراني، مفادها أن المطالب الإيرانية المستجدة بفرض رسوم إضافية قد تهدد بتقويض فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة. وتؤكد المصادر المقربة من محادثات الدوحة أن هذا الملف بات يمثل نقطة شائكة في مسار التفاوض، حيث تخشى واشنطن أن تؤدي هذه الشروط الاقتصادية الإضافية إلى عرقلة المكتسبات التي تم تحقيقها في الجولات السابقة وتدفع بالعملية الدبلوماسية نحو طريق مسدود.
وتشير التحليلات إلى أن المبعوثين الأمريكيين نقلا لطهران قناعة الإدارة الأمريكية بأن المطالب المتعلقة بفرض رسوم -سواء على حركة التجارة أو على صفقات معينة- لا تتماشى مع روح التفاهمات التي تم التوصل إليها سابقاً، والتي كانت ترتكز على مبدأ تبادل خطوات بناء الثقة. وترى واشنطن أن الإصرار الإيراني على هذه المسائل قد يُفسر دولياً كاستراتيجية للمماطلة أو لتعقيد المشهد المالي والسياسي، وهو ما لا يخدم المسار الهادف إلى تخفيف العقوبات مقابل ضمانات أمنية ونووية واضحة ومستدامة.