ads
ads

الرئيس الإيراني يجدد الولاء للقيادة: المفاوضات الجارية تتم وفق توجيهات المرشد

مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني
مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني

في خطوة تهدف إلى إغلاق باب التكهنات حول المرجعية السياسية للمباحثات الجارية، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن عملية التفاوض التي تخوضها بلاده حالياً ليست تحركاً منفرداً من قبل الحكومة، بل هي نتاج لغطاء سياسي وشرعي كامل توفره القيادة العليا في البلاد. وشدد الرئيس في تصريحاته على أن أي مسار تفاوضي لا ينطلق إلا من خلال الضوء الأخضر الذي يمنحه المرشد الأعلى، مؤكداً بلهجة حاسمة: "لو أن المرشد كان قد أصدر توجيهاً بعدم عقد مفاوضات، لما عقدنا أي مفاوضات".

تأتي هذه التصريحات لترسيخ وحدة الموقف الإيراني أمام الشركاء الدوليين، ولدحض الروايات التي تحاول الفصل بين القرار الحكومي ورؤية المؤسسة الدينية والسياسية العليا في طهران. ومن خلال هذا التأكيد، يسعى الرئيس الإيراني إلى تعزيز موقف المفاوضين الإيرانيين في الدوحة، وإظهار أن الالتزامات التي تقدمها إيران للوسطاء الدوليين هي التزامات سيادية تحظى بمباركة المرشد الأعلى، مما يضفي عليها طابعاً من الاستمرارية والموثوقية التي يطالب بها الجانب الأمريكي لضمان عدم تراجع طهران عن أي اتفاقيات يتم إبرامها.

ويرى المحللون السياسيون أن هذا الخطاب يحمل رسائل مزدوجة؛ فهو من جهة يبعث برسالة طمأنة للداخل الإيراني بأن الحكومة لا تخطو خطوة في الملفات الاستراتيجية دون إذن من المرجعيات العليا، ومن جهة أخرى، يرسل إشارة للخارج مفادها أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع طهران هو اتفاق "مُحصن" ومُدعم سياسياً، مما يقلل من مخاوف الأطراف الأخرى بشأن احتمالية انقلاب طهران على تعهداتها مستقبلاً. وبهذا، يضع الرئيس الإيراني المؤسسة السياسية في إطار "المنفذ الأمين" لقرارات القيادة، مما يعطي دفعة قوية لمسار المفاوضات ويغلق الطريق أمام أي محاولات للتشكيك في شرعية أو جدية المفاوض الإيراني.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً