ads
ads

تراجع لافت في أعداد المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا

خلال النصف الأول من 2026

هجرة غير شرعية
هجرة غير شرعية

شهدت إسبانيا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 تراجعاً ملحوظاً في تدفقات المهاجرين غير النظاميين، وذلك وفقاً للمعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية. وقد سجلت الأرقام انخفاضاً بنسبة بلغت نحو 36 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث استقبلت البلاد أكثر من 10 آلاف مهاجر منذ مطلع يناير وحتى منتصف يونيو، وهو ما يعكس تحولاً ملموساً في أنماط الهجرة عبر المسارات البحرية التي ظلت لفترة طويلة الوسيلة الرئيسية للوصول إلى الأراضي الإسبانية.

ويُعزى هذا الانخفاض الحاد بشكل أساسي إلى التراجع الكبير في أعداد الوافدين عبر مسار جزر الكناري، الذي سجل انخفاضاً بنسبة 71 في المائة، وهو ما يعكس فعالية التنسيق الأمني والاتفاقيات الثنائية مع دول الانطلاق، إلى جانب تشديد الرقابة في مناطق العبور. وعلى الرغم من هذا التراجع الوطني العام، إلا أن البيانات أظهرت تباينات جغرافية لافتة؛ إذ شهدت المسارات البرية عبر مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين، مما يشير إلى تحول في ضغط شبكات الهجرة نحو المعابر الحدودية البرية بدلاً من الطرق البحرية التقليدية التي أصبحت تخضع لرقابة أمنية أكثر صرامة.

وفي مقابل تراجع أعداد الوافدين غير النظاميين، تتجه الحكومة الإسبانية نحو تبني استراتيجيات جديدة لإدارة ملف الهجرة، من بينها خطة واسعة لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين المقيمين بطريقة غير نظامية، وذلك استجابةً لاحتياجات الاقتصاد الإسباني المتزايدة للأيدي العاملة وتجنباً لمخاطر شيخوخة المجتمع. وتأتي هذه الخطوات في وقت تواصل فيه المنظمات الحقوقية التحذير من استمرار ارتفاع مخاطر الرحلات البحرية ووفيات المهاجرين، مؤكدة أن تشديد الرقابة على المسارات المعتادة دفع المهاجرين للجوء إلى طرق أطول وأكثر خطورة في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً