أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في بيان رسمي عشية بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، أن رحيل القائد لا يمثل نهاية للمسار الذي انتهجته البلاد، بل يشكل منعطفاً تاريخياً وبداية لفصل جديد من الصمود والوحدة الوطنية. وشدد بزشكيان على أن الراية التي حملها خامنئي طوال عقود لن تسقط، معتبراً أن إرادة الشعب الإيراني ستظل الحصن المنيع الذي يحمي هذا الإرث، في ظل مرحلة دقيقة تتطلب تكاتف كافة أطياف المجتمع لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق دعوته لتعزيز الانسجام الداخلي، أوضح بزشكيان أن المرحلة الحالية تستوجب تغليب روح التضامن والابتعاد عن أي انقسامات سياسية أو اجتماعية، مشيراً إلى أن المشاركة الجماهيرية الواسعة في مراسم الوداع المرتقبة ستكون رسالة للعالم أجمع تؤكد تلاحم الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية. واعتبر الرئيس الإيراني أن القائد الراحل لم يكن مجرد رمز وطني لإيران، بل شخصية إسلامية جامعة تجاوز تأثيرها حدود الجغرافيا الوطنية لتشمل قضايا الأمة الإسلامية، مؤكداً أن إيران ستواصل مسيرتها نحو الاستقلال والسيادة بالاعتماد على وحدتها الداخلية.
وتأتي تصريحات الرئيس بزشكيان في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء مراسم التشييع الرسمية في مدن طهران ومشهد وقم، حيث من المقرر أن يشرف الحرس الثوري على التنظيم الأمني واللوجستي لهذه المراسم. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مساعي القيادة الإيرانية لضبط إيقاع المرحلة الانتقالية، والتأكيد على استمرارية نهج الدولة في سياستها الخارجية والداخلية، وذلك في أعقاب التحولات الكبيرة التي شهدتها إيران والمنطقة منذ مطلع العام الجاري.