لقي 11 شخصاً مصرعهم وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية شنها الطيران الإسرائيلي فجر وصباح السبت على بلدات في جنوب لبنان، وسط تصعيد ميداني متواصل وعمليات هدم ونسف للمنازل في مناطق عدة. وذكرت مراسلة "سكاي نيوز عربية" والوكالة الوطنية للإعلام أن غارة عنيفة استهدفت منزلاً في أطراف بلدة أنصار وأدت إلى تدميره بالكامل، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص بينهم 3 أطفال، بينما تواصل فرق الإسعاف عمليات رفع الأنقاض وانتشال الجرحى لنقلهم إلى مستشفيات النبطية. وفي حصيلة أخرى، سقط 4 قتلى وأصيب 9 آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني.
وفي السياق الميداني المتصل، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات تدمير ونسف المباني والمنازل في مدينة بنت جبيل وعدد من القرى المجاورة بهدف إزالة ما تبقى من مقومات الحياة فيها، بالتزامن مع إطلاق نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين صف الهوا، وغارات جوية سابقة استهدفت حي المشاع في بلدة المنصوري. من جانبها، أعلنت إسرائيل أن هذه الغارات جاءت رداً على عملية نفذها حزب الله.
وعلى الصعيد السياسي، دان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجمات الإسرائيلية، معتبرًا إياها "رسالة واضحة" موجهة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الهادفة إلى تطبيق اتفاق الإطار بين الجانبين. وينص اتفاق الإطار، الذي أبرم عقب خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على انسحاب إسرائيل تدريجياً، ونزع سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق "تجريبية". في المقابل، يرفض حزب الله المطلق للتفاوض المباشر والتخلي عن سلاحه، بينما اتهم أمينه العام نعيم قاسم، يوم الجمعة، السلطات اللبنانية بتعريض الجيش لـ"ضغوطات إسرائيلية" خلال تطبيق الاتفاق.