استيقظت العاصمة السورية دمشق، اليوم الخميس، على وقع انفجار عنيف هز منطقة الحجاز الحيوية وسط المدينة، حيث استهدف عبوة ناسفة أحد المقاهي المكتظة بالرواد، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة، وأثار حالة من الذعر في أوساط المارة والسكان في واحدة من أكثر مناطق العاصمة ازدحاماً.
وقد أفادت مصادر ميدانية بأن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة زرعت في محيط المقهى، مما أدى إلى انهيار أجزاء من واجهة المبنى وتضرر المحلات التجارية المجاورة بشكل كبير، حيث تناثرت واجهات الزجاج وحطام الأثاث في الشارع، وتصاعدت أعمدة الدخان من الموقع فور وقوع الانفجار، مما استدعى استنفاراً فورياً لفرق الإسعاف والدفاع المدني التي هرعت إلى المكان لانتشال الضحايا وإخماد النيران المندلعة.
وبحسب التقارير الأولية الواردة من موقع الحادث، فقد أسفر التفجير عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، تم نقلهم جميعاً إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، وسط ترجيحات بارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة وجود إصابات حرجة بين الجرحى. وقد فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً مشدداً حول منطقة الحجاز، وأغلقت الطرق المؤدية إلى موقع الانفجار لتمكين فرق الإنقاذ من أداء عملها، وللبدء في إجراء التحقيقات الفنية والأمنية للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد الجهة التي تقف خلفه.
وعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته دمشق خلال الفترة الماضية، إلا أن هذا الهجوم يعيد التذكير بالتحديات الأمنية المستمرة في البلاد، حيث خيمت أجواء من الترقب والقلق على الشارع الدمشقي في أعقاب الحادث، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة عمليات مسح المكان للتأكد من عدم وجود عبوات أخرى وضمان سلامة المواطنين في هذه المنطقة التي تعد عصب الحياة اليومية