بغداد – وكالات
في رسالة حازمة تعكس تصاعد حدة الإجراءات الحكومية ضد شبكات الفساد الإداري والمالي في العراق، جدد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم السبت الرابع من يوليو 2026، التأكيد على أن حكومته لن تتهاون مع أي متورط في قضايا الفساد، مشدداً على أن "لا حصانة لأي مسؤول مهما كان انتماؤه أو منصبه".
جاءت تصريحات الزيدي خلال زيارة رسمية أجراها إلى مقر وزارة الداخلية، حيث ترأس اجتماعاً موسعاً ضم وكلاء الوزارة وكبار القادة الأمنيين. وأكد الزيدي أن وزارة الداخلية تمثل "الذراع الأساسي للحكومة" في معركتها ضد الفساد، مطالباً الأجهزة الأمنية وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية بضرورة تكثيف الجهود لملاحقة المفسدين واسترداد الأموال العامة، واصفاً هذا الملف بأنه بات يمثل "مطلباً شعبياً ملحاً" لا يمكن تجاهله.
تأتي هذه التحركات في ظل حملة واسعة تشهدها البلاد، أدت إلى اعتقال عشرات المشتبه بهم خلال الأيام الأخيرة، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى ونواب رُفعت عنهم الحصانة، وذلك على خلفية اعترافات مرتبطة بقضايا فساد كبرى، كان أبرزها قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي الذي أُقيل مؤخراً.