ads
ads

أستراليا تكشف مصدر الكرات الفضائية الغامضة

الفلك
الفلك

أسدلت وكالة الفضاء الأسترالية الستار عن لغز الأجسام الكروية الغامضة التي أثارت ذعراً وتكهنات واسعة بعد أن جرفتها الأمواج إلى شواطئ "فورست بيتش" شمال ولاية كوينزلاند خلال الأيام الماضية، مؤكدة أنها ليست سوى حطام ناتج عن مركبة إطلاق فضائية. وأوضحت الوكالة، في بيان رسمي لها يوم الإثنين، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه الأجسام الستة هي "أوعية ضغط" تعود لجسم صاروخ أجنبي دخل الغلاف الجوي للأرض مؤخراً بعد انتهاء مهمته في المدار، مشددة على أن خصائص وموقع العثور على هذه القطع تتطابق تماماً مع طبيعة الحطام الفضائي الذي ينجو من الاحتراق عند العودة للغلاف الجوي.

وقد استدعى ظهور هذه الأجسام حالة من الاستنفار الأمني، حيث فرضت سلطات ولاية كوينزلاند طوقاً أمنياً بعرض 50 متراً حول القطع المكتشفة، مع اتخاذ تدابير احترازية عالية، شملت قيام فرق الإطفاء والخبراء العلميين بارتداء بدلات حماية لتأمين الأجسام ونقلها في حاويات مخصصة، وذلك خشية احتوائها على بقايا مواد كيميائية خطرة، مثل وقود "الهيدرازين" شديد الاشتعال. وعلى الرغم من تطمين السلطات للمواطنين بأن الأجسام المكتشفة صُنفت كـ "آمنة" ولا تشكل خطراً مباشراً على المجتمع، إلا أن الوكالة حذرت من احتمالية ظهور المزيد من الحطام الفضائي في المنطقة، داعية السكان إلى تجنب لمس أو تحريك أي أجسام مشبوهة والإبلاغ عنها فوراً.

وفي سياق متصل، سلط الخبراء الضوء على الجوانب القانونية لهذا الحادث، مشيرين إلى أن هذا النوع من الحطام يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة للفضاء الخارجي لعام 1967، التي تنص على احتفاظ الدولة التي أطلقت الجسم بملكيته ومسؤوليتها عنه. وتواصل الوكالة الأسترالية حالياً تنسيقها مع السلطات الدولية المختصة لتحديد هوية الصاروخ والدولة المالكة له بشكل رسمي. وتُعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة حوادث مشابهة، كان أبرزها اكتشاف حطام فضائي هندي عام 2023، مما يجدد النقاش حول التحديات المتزايدة للحطام الفضائي الذي يتساقط على كوكب الأرض وسط تنامي الأنشطة الفضائية العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً