دمشق – وكالات
في عملية أمنية وصفت بالنوعية، أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، عن نجاحها في تفكيك شبكة من الخلايا التابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي في المنطقة الجنوبية من البلاد. وتأتي هذه الضربة الاستباقية في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الأمني وملاحقة فلول التنظيم التي تسعى لإعادة ترتيب صفوفها، حيث تمكنت القوات المختصة من توجيه ضربة موجعة للتنظيم عبر إلقاء القبض على عدد من كبار المسؤولين عن ملفات الاغتيالات والتمويل المالي للأنشطة الإرهابية.
وشكلت عملية القبض على القيادي البارز، المدعو فراس الداغر، حدثاً أمنياً لافتاً، نظراً لما يمثله الداغر من ثقل قيادي داخل هيكلية التنظيم، حيث كان يشغل منصب ما يسمى "والي لبنان وفلسطين". وبحسب المعلومات الصادرة عن وزارة الداخلية، أظهرت التحقيقات الأولية أن الداغر قد تدرج في مراتب قيادية عليا، بدءاً من مسؤوليته عن "قطاع الجيدور" و"المنطقة الغربية"، وصولاً إلى الأدوار الحساسة التي تولاها مؤخراً، والتي جعلت منه هدفاً رئيسياً لأجهزة الأمن السورية.
وكشفت التحقيقات تورط الخلايا المفككة في سلسلة من العمليات الإجرامية التي استهدفت أمن المواطنين واستقرار المنطقة، من بينها جرائم اغتيال وسلب طالت عدداً من الصاغة في محافظة درعا. كما أقر الموقوفون بمسؤوليتهم عن تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت عناصر من وزارة الداخلية، بالإضافة إلى محاولات اغتيال أخرى طالت مدنيين، ما يعكس طبيعة النشاط التخريبي الذي كان يسعى التنظيم لتفعيله.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه دمشق تنسيق جهودها لمكافحة بقايا التنظيمات المتطرفة، لاسيما بعد انضمامها للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" في نوفمبر من العام الماضي، وهو ما يعزز من قدرة الأجهزة الأمنية السورية على تفكيك البنى التنظيمية السرية وتوجيه ضربات قاصمة لمحاولات إحياء التهديدات الإرهابية في المحافظات الجنوبية.