شهد قطاع غزة تطورات ميدانية متسارعة إثر سلسلة هجمات شنها الجيش الإسرائيلي، وسط تباين الروايات بشأن طبيعة الأهداف المستهدفة. وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان صحفي أن القوات نفذت ضربتين متلاحقتين في غضون أقل من نصف ساعة، استهدفت الأولى قائد فصيلة في الجناح العسكري لحركة حماس بمنطقة النصيرات وسط القطاع، بينما استهدفت الثانية، المنسقة مع جهاز الشاباك، قيادياً اَخراً وعناصر تابعة له في محيط قطاع غزة بتهمة التخطيط لعمليات ضد القوات الإسرائيلية.
في المقابل، أصدرت حركة حماس بياناً عاجلاً استنكرت فيه بشدة ما وصفتها بالمجزرة المروعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي جراء استهداف مقر الشرطة في مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل تسعة من ضباط وأفراد الشرطة المدنية وإصابة عدد من المواطنين. واتهمت الحركة الحكومة الإسرائيلية بالتنصل من التزاماتها والرفض العملي لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس سعياً ممنهجاً لإحداث فوضى أمنية وتخريب مساعي الاستقرار.
ونفت حماس بشكل قاطع المزاعم الإسرائيلية حول استهداف قيادات في المقاومة، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتُستخدم حصراً لتبرير العدوان والتغطية على استهداف المؤسسات المدنية والأمنية. وأشارت الحركة إلى أن توقيت هذه الهجمات بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي ولقاءات الوسطاء يؤكد نوايا تقويض التهدئة، واختتمت مناشدة الأطراف الضامنة باتخاذ موقف حازم لمنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد واسع جديد.