كييف / موسكو – وكالات
اتسعت دائرة المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا لتشمل استهدافات نوعية في العمق الاستراتيجي، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تنفيذ القوات الأوكرانية سلسلة ضربات بعيدة المدى استهدفت منشآت نفطية ومنشآت تخزين وقود داخل الأراضي الروسية. وأوضح زيلينسكي أن هذه العمليات، التي تأتي في إطار "خطة العقوبات بعيدة المدى"، طالت مواقع حيوية في مناطق ستافروبول وتفير، إضافة إلى محطة لضخ النفط في مدينة أوفا، مشيراً إلى أن بعض هذه الأهداف تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط الجبهة، مما يعكس تطوراً في القدرات الهجومية الأوكرانية.
وفي سياق متصل بالعمليات البحرية، كشف قائد قوة الطائرات المسيّرة الأوكرانية أن القوات الأوكرانية نجحت خلال الـ 72 ساعة الماضية في استهداف 21 سفينة روسية موزعة بين البحر الأسود وبحر آزوف، في وقت كثفت فيه كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية النفطية الروسية، بما في ذلك هجمات استهدفت ميناء سان بطرسبرغ وأهدافاً عسكرية في مدينة كرونشتاد. وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط إعلان وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض المئات من المسيّرات الأوكرانية، مؤكدة في الوقت نفسه تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت مستودعات وقود أوكرانية في خاركيف وزابوريجيا.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، تصاعدت حدة التحذيرات الروسية من الدعم المتزايد الذي يقدمه حلف شمال الأطلسي (الناتو) لكييف، خاصة مع اقتراب ختام قمة الحلف المنعقدة في أنقرة. وفيما جدد الأمين العام للناتو مارك روته التأكيد على أن روسيا تمثل تهديداً رئيسياً لأراضي الحلف، سارع الكرملين للتحذير من أن أي انخراط مباشر للناتو، لا سيما في سياق مقترحات فرض مناطق حظر طيران أو تزويد كييف بأسلحة قادرة على ضرب العمق الاستراتيجي الروسي، سيؤدي إلى خطر نشوب صراع مباشر. واعتبر المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أن الرهان الغربي على تصعيد الهجمات الأوكرانية لن يغير مسار الحرب، مشدداً على أن موسكو ستتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي.