ads
ads

فرنسا تدعو إيران إلى وقف دعم الجماعات المسلحة وتؤكد ضرورة الالتزام بالقواعد الدولية

علم فرنسا
علم فرنسا

في إطار الموقف الفرنسي الثابت تجاه التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، شدد المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن الدولي على ضرورة أن تقوم إيران بمراجعة جوهرية لسياستها الإقليمية، مطالباً طهران بوقف دعمها للجماعات المسلحة التي تعمل كأذرع لها في المنطقة.

وأكد المندوب أن استمرار هذا الدعم يمثل عاملاً أساسياً في تأجيج الصراعات القائمة وزعزعة الاستقرار، مشدداً على أن المنطقة بحاجة ماسة إلى مسارات للسلام لا يمكن أن تتحقق في ظل استمرار سياسات "زعزعة الاستقرار" المنسوبة لطهران.

وجاءت هذه التصريحات لتعكس القلق الفرنسي المتزايد من تداخل الملفات الإقليمية، حيث ربطت باريس بين إمكانية إحراز تقدم في المباحثات الدولية وبين ضرورة معالجة القضايا العالقة، وعلى رأسها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وملف الأذرع المسلحة.

وأكدت الخارجية الفرنسية في سياقات متصلة أن أي حديث عن رفع العقوبات الأممية عن طهران يظل رهناً بموافقة فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن، معتبرة أن أي تغيير في وضع العقوبات يجب أن يستند إلى تغيير جذري وملموس في السلوك الإيراني بما يلبي التوقعات الدولية للاستقرار.

وفي سياق كلمته أمام مجلس الأمن، أدان المندوب الفرنسي بشدة الضربات التي شنتها إيران على عدد من دول المنطقة، واصفاً إياها بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن الشرق الأوسط، ومؤكداً أن بلاده مستعدة للمساهمة في توفير الضمانات الأمنية لحماية الشركاء الإقليميين. كما انتقد المندوب بشدة الانتهاكات التي تطال الاستقرار الإقليمي، داعياً كافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل وإيران، إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، ومحذراً من أن استمرار المواجهات المسلحة والتصعيد المتبادل لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات الإنسانية والسياسية.

وتأتي هذه المطالب الفرنسية في ظل مرحلة دقيقة تتسم بضعف الثقة بين الأطراف الفاعلة، حيث تشدد باريس على أن الاستقرار لن يعود للمنطقة ما لم يتم التوصل إلى حلول شاملة تعيد للدول سيادتها وتفكك البنى العسكرية للجماعات غير الحكومية.

وتؤكد فرنسا أن دورها الدبلوماسي سيستمر في دفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات، مع التشديد على أن الالتزام بالاتفاقات الدولية واحترام سيادة الدول الجارة يمثلان الشرط الضروري لأي تسوية سياسية مستدامة تنهي حالة الاستقطاب العسكري الحالي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً