أُصيب اثنان من العاملين في مستشفى كمال عدوان، الواقع في شمالي قطاع غزة، بجروح متفاوتة جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المستشفى، مساء اليوم الجمعة. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المناطق الشمالية للقطاع، حيث تتعرض المنشآت الطبية لضغوط هائلة جراء القصف المستمر، مما يعيق قدرة الكوادر الطبية على تقديم خدمات الإسعاف والرعاية للجرحى والمصابين.
وأفادت مصادر طبية من داخل المستشفى بأن الإصابات وقعت بينما كان العاملون يؤدون مهامهم الإنسانية في محيط المرفق الطبي، مشيرة إلى أن الغارة ألحقت أضراراً مادية في بعض مرافق المستشفى الخارجية، مما يفاقم من صعوبة الأوضاع التشغيلية في ظل نقص المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. وأكدت المصادر ذاتها أن استمرار استهداف المناطق القريبة من المستشفيات يشكل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والكوادر الطبية على حد سواء.
وتندرج هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث التي طالت الطواقم الطبية والمرافق الصحية في قطاع غزة منذ اندلاع التصعيد، حيث تعاني المنظومة الصحية من انهيار شبه كامل نتيجة الاستهداف المتكرر والحصار المشدد. وقد دعت المؤسسات الدولية مراراً إلى ضرورة حماية المستشفيات والمراكز الطبية وضمان سلامة الطواقم التي تعمل في ظروف بالغة الخطورة، إلا أن وتيرة الاستهداف لا تزال مستمرة، مما يضع حياة الآلاف من المدنيين العالقين في شمال القطاع أمام خطر حقيقي.
وتستمر المعاناة الإنسانية في مستشفى كمال عدوان، الذي يعد أحد المراكز القليلة التي لا تزال تقدم خدماتها للجرحى في شمال القطاع، رغم التحديات الأمنية واللوجستية الكبيرة التي تواجه عمله يومياً. ويطالب القائمون على المستشفى بضرورة التدخل الدولي العاجل لضمان "تحييد" المرافق الطبية عن دائرة الاستهداف، وضمان ممرات آمنة للكوادر الصحية للقيام بواجبهم الإنساني دون التعرض لخطر القصف المباشر الذي بات يهدد بتوقف المزيد من الخدمات الحيوية.