ads
ads

قراءة إسرائيلية لتوترات سوريا.. هل بدأت مواجهة مبكرة بين تل أبيب وأنقرة؟

الجيش الاسرائيلي
الجيش الاسرائيلي

تتزايد المخاوف الاستراتيجية في المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية حيال مستقبل التوازنات الإقليمية في سوريا بعد التغيرات السياسية الأخيرة، وسط تحذيرات من مساعي تركيا لفرض نفوذ عسكري وميداني واسع النطاق يهدد حرية الحركة الجوية لإسرائيل. وفي هذا السياق، قدم الباحث الإسرائيلي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بـجامعة تل أبيب، البروفيسور عوزي رابي، قراءة تحليلية لافتة عبر إذاعة "103FM" حول الهجوم الأخير الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، معتبراً إياه رسالة حازمة لقطع الطريق أمام "الأحلام الإمبراطورية" للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة.

وأوضح رابي أن مرحلة ما بعد إسقاط النظام السوري السابق أدت إلى تراجع النفوذ الإيراني التقليدي في سوريا، ليحل مكانه سباق محموم للتغلغل تقوده أنقرة التي تسعى للسيطرة على قواعد ومطارات حيوية شمال سوريا، مثل مطار أبو الظهور القريب من الحدود التركية. وحذر الأكاديمي الإسرائيلي من أن الهدف التركي الحقيقي لا يقتصر على إعادة إعمار البنية التحتية العسكرية فحسب، بل يتعداه إلى نشر بطاريات دفاع جوي متطورة تستهدف تقليص حرية العمليات وسلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء الإقليمية، وهو ما ترفضه تل أبيب بشكل قطعي باعتباره خطاً أحمر وتهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وفي قراءته لطبيعة التحركات التركية، شدد رابي على ضرورة المبادرة الإسرائيلية وكبح جماح التمدد التركي في مرحلة مبكرة قبل أن يترسخ كأمر واقع، مشيراً إلى أن تل أبيب لن تتسامح مع تحول سوريا إلى ما وصفه بـ"المستعمرة التركية". وتتطابق هذه الرؤية مع تبريرات رسمية صدرت عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية تفيد بأن التحرك العسكري الأخير جاء بعد اتهامات لدمشق بانتهاك تفاهمات سابقة عبر السماح للقوات التركية بالانتشار في قواعد استراتيجية جوية، متجاهلة التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من مغبة هذا التقارب العسكري.

وعلى صعيد التحالفات الإقليمية، لفت الباحث الإسرائيلي إلى تراجع ثقة دول الشرق الأوسط بالضمانات والوعود الأمريكية، مما دفع العواصم الإقليمية نحو سياسة تنويع التحالفات وخلق مسارات متعددة لضمان أمنها الذاتي. وأشار في هذا الشأن إلى صعود شراكات إقليمية جديدة كتحالف السعودية وباكستان وتركيا، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة تقويض "اتفاقيات إبراهيم"، بل تعكس واقعاً جديداً تتصرف فيه الدول بناءً على مصالحها البراغماتية الملحة في بيئة تتسم بانعدام الأمان الشديد.

أما فيما يتعلق بملف قطاع غزة وجنوب لبنان، فقد حذر رابي من أن فترات الهدوء تمنح حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة الجاهزية العسكرية. ورفض أي تسويات أو تنازلات جغرافية في قطاع غزة ما لم يقترن ذلك بنزع كامل لسلاح الفصائل وتجريدها من قدراتها القتالية، معتبراً أن غياب الحلول الجذرية سيترك الباب مفتوحاً أمام توترات مستمرة. في المقابل، تواجه هذه الرؤى التصعيدية انتقادات إقليمية ودولية حادة؛ فقد دانت أنقرة الغارات الإسرائيلية واعتبرتها محاولة لتبرير العدوان على السيادة السورية، بينما حذر السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك من خطورة الهجمات التي كادت تؤدي إلى صدور مواجهة عسكرية ثلاثية ومباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا، تزامناً مع تحميل وزارة الخارجية السورية للاحتلال ا

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الأهلي وبرشلونة في كأس خوان جامبر.. الموعد والقنوات الناقلة