في سياق التحركات الدبلوماسية المتسارعة لضبط إيقاع التوترات الإقليمية، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالاً هاتفياً مطولاً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تمحور حول مستقبل المسارات السياسية الحالية وضرورة حماية ما تم تحقيقه من مكتسبات في هذا الإطار. وقد شدد بزشكيان خلال المباحثات على أهمية الحفاظ على "منجزات الجهود السياسية" التي تبلورت مؤخراً، معتبراً إياها ركيزة أساسية لا يمكن التفريط بها في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
وأكد الرئيس الإيراني خلال الاتصال على الدور البناء الذي تلعبه إسلام آباد في دعم المبادرات الدبلوماسية، خاصة فيما يتعلق بتسهيل التفاهمات التي أدت إلى صياغة مذكرة التفاهم الأخيرة الرامية لإنهاء حالة الصراع المفتوح. وفي هذا الإطار، حذر بزشكيان من وجود أجندات خارجية، يقودها أطراف في واشنطن وتل أبيب، تسعى بشكل دؤوب لعرقلة مسارات التهدئة وتقويض أي فرص لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن طهران تضع استراتيجية "التنسيق الإسلامي" على رأس أولوياتها لضمان أمن المنطقة والمصالح المشتركة.
من جانبه، أبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تجاوباً لافتاً مع الطروحات الإيرانية، مؤكداً التزام بلاده الثابت بمواصلة دورها كوسيط فاعل ومؤيد للجهود الدبلوماسية الإقليمية. واعتبر شريف أن مذكرة التفاهم القائمة تمثل خطوة تاريخية ومفصلية نحو تعزيز الأمن الإقليمي، مشدداً على أن باكستان لا تدخر جهداً في حماية هذه المكتسبات التي من شأنها التمهيد لتعاون اقتصادي وتجاري أوسع بين دول المنطقة، بعيداً عن سياسات التصعيد والتوتر التي لا تخدم سوى أطراف تسعى لإبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار دائم.