أعلن الكنيست الإسرائيلي رسمياً عن تحديد يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية الـ26، وذلك عقب المصادقة القانونية على حل الكنيست السابق. يأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه إسرائيل تداعيات سياسية وأمنية تراكمت منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من حروب طويلة على جبهات متعددة وأزمات داخلية حادة، أبرزها الجدل المستمر حول تجنيد "الحريديم" واستقرار التحالفات الحكومية.
يدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا السباق الانتخابي في محاولة للحفاظ على موقعه في السلطة رغم التحديات الكبيرة التي تلاحق ائتلافه الحاكم. وفي المقابل، تتبلور في المعارضة جبهة منافسة تسعى جاهدة لإزاحته عن المشهد، حيث يبرز في صدارة هذه القائمة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي عاد للواجهة السياسية مستنداً إلى خبرته في قطاع التكنولوجيا واليمين القومي، وزعيم المعارضة الحالي يائير لابيد الذي يعمل على حشد قوى الوسط واليسار، إضافة إلى أفيغدور ليبرمان الذي يتبنى خطاباً أمنياً متشدداً مع معارضة للتحالفات مع الأحزاب الدينية المتطرفة.
كما يبرز في دائرة المنافسة رئيس أركان الجيش السابق جادي أيزنكوت، الذي نجح في اكتساب تعاطف شعبي واسع بعد خسارته الشخصية في الحرب. وقد أسس أيزنكوت حزبه الخاص "يشار" (مستقيم) في عام 2025 بعد استقالته من مجلس الحرب، حيث يراهن في حملته الانتخابية على شخصيات تجمع بين الخبرة الأمنية والسياسية، بما في ذلك قيادات سابقة في جهاز "الشاباك". وبينما لا تزال خارطة التحالفات والكتل الانتخابية قيد التشكل، يترقب الشارع الإسرائيلي نتائج هذا السباق الذي قد يحدد مستقبل العقد الاجتماعي والسياسي في إسرائيل لسنوات طويلة قادمة.