دعا زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك، قيادة الحزب الديمقراطي إلى إعادة تقييم مبادئها الأساسية لتتحول إلى "حزب لحقوق الإنسان للجميع" دون استثناء. وفي تصريحات لافتة، أكد ممداني أن الالتزام الفعلي بمبادئ حقوق الإنسان والحريات يجب أن يمتد ليشمل الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن الدفاع عن الحقوق الأساسية هو قضية عالمية لا يمكن تجزئتها أو انتقاء من يستحقها بناءً على اعتبارات سياسية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل نقاشات متصاعدة داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول السياسات الخارجية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يسعى ممداني من خلال موقعه القيادي إلى الضغط لتبني مواقف أكثر توازناً تعكس قيم العدالة والإنصاف. وأشار في حديثه إلى أن مصداقية الحزب الديمقراطي في الترويج لحقوق الإنسان على الساحة الدولية مرهونة بمدى اتساق مواقفه تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن استمرار تجاهل حقوق الفلسطينيين يضعف من الموقف الأخلاقي للحزب.
وقد لاقت تصريحات ممداني تفاعلاً واسعاً، حيث تُعد جزءاً من تيار متنامٍ داخل القواعد الشعبية والقيادات الشابة في الحزب التي تطالب بمراجعة شاملة للعلاقة مع القضايا الدولية. ويرى مراقبون أن دعوة ممداني تضع ضغوطاً إضافية على النخب السياسية في الحزب الديمقراطي للتعامل مع القضية الفلسطينية كملف حقوقي بامتياز، بعيداً عن التجاذبات التي كانت تحكم هذا الملف لسنوات طويلة، مؤكداً أن المستقبل السياسي للحزب يعتمد على تبني سياسات تعكس التنوع والتعددية واحترام الحقوق الكونية لجميع الشعوب.