ads
ads

مجموعة الأزمات الدولية: التصعيد الحوثي في البحر الأحمر يعكس حسابات إيرانية

سفينة  في البحر الأحمر
سفينة في البحر الأحمر

أكدت مجموعة الأزمات الدولية أنه لا يمكن استبعاد وجود دوافع إيرانية مباشرة وراء إعادة تفعيل الجبهة اليمنية، مشيرة إلى أن المبررات التي يطرحها الحوثيون لتبرير تصعيدهم البحري ليست جديدة، ما يعزز فرضية ارتباط توقيت هذه العمليات بحسابات إستراتيجية أوسع لطهران التي تراهن على استخدام أذرعها للضغط على واشنطن.

وعاد البحر الأحمر إلى واجهة التوتر الإقليمي بعد أن صعدت جماعة الحوثي المدعومة من إيران عملياتها ضد ناقلات النفط وفرضت قيوداً على الملاحة، في خطوة أعادت المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات المائية في العالم وإحداث اضطرابات في أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

وفي المقابل، حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران المسؤولية الكاملة عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون بوصفهم "وکیلاً" لطهران، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف كلا الطرفين بشكل مباشر.

وفي تحليل للموقف، أوضح كبير المحللين لشؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أحمد ناجي، في حديث لموقع «سكاي نيوز عربية»، أن إعادة تفعيل الجبهة تخدم المصالح الإيرانية لتعزيز موقفها التفاوضي ودفع واشنطن نحو مفاوضات بشروط أكثر ملاءمة لها، عبر استغلال اضطراب الملاحة وأسواق الطاقة.

وأشار ناجي إلى أن التصعيد لا يزال في مراحله الأولى ولم يصل إلى حد تعطيل الملاحة بشكل كامل في البحر الأحمر وباب المندب، موضحاً أن طبيعة الرد الأميركي أو الإقليمي ستعتمد على مدى خطورة الخطوات المقبلة للحوثيين، ففي حال أدت الهجمات إلى توقف شبه كامل للممر الملاحي، فستضطر واشنطن لخوض جولة جديدة من الاشتباك العسكري، وربما تشكيل تحالفات عسكرية جديدة للرد.

وعلى صعيد أهداف الحوثيين من هذا التصعيد، أوضح الخبير أن الجماعة تسعى لرفع القيود عن مناطق سيطرتها، لافتاً إلى تحول لافت في خطابهم الذي بات يركز على مفهوم "السيادة" بدلاً من البعد الإنساني، استناداً إلى تقديرات خاطئة بأن لديهم القدرة على تعطيل الملاحة واستخدامها كورقة ضغط سياسية إقليمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً