بدأت الضربات الأميركية المتجددة على الأراضي الإيرانية باستهداف دقيق ومحدد تركز على القوات البحرية والدفاعات الساحلية المحيطة بمضيق هرمز الاستراتيجي، قبل أن تتسع رقعة العمليات العسكرية على مدار ثلاث عشرة ليلة متتالية لتشمل الجسور، وشبكات الطرق، ومنظومات الاتصالات، والقواعد العسكرية، والمواقع الصاروخية الحساسة في عمق البلاد.
وكان الهدف الأميركي المعلن مع انطلاق شرارة الحملة العسكرية هو تقليص قدرة طهران على تهديد السفن التجارية وحركة الملاحة في المضيق الحيوي، وذلك إثر اتهامات وجهتها واشنطن لإيران بمهاجمة سفن تجارية وفرض قيود تعسفية على المرور في الممر المائي العالمي. ومع تتابع العمليات، اتسعت خريطة الأهداف تدريجياً متجاوزة المنشآت البحرية والرادارات الساحلية لتطال البنية التحتية اللوجستية التي تعتمد عليها القوات الإيرانية في التحرك والاتصال والإمداد، وصولاً إلى استهداف مواقع عسكرية وصاروخية استراتيجية قرب العاصمة طهران، وفي مناطق شمال غربي البلاد، وصولاً إلى ساحل بحر قزوين.