أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود مفاوضات مكثفة و"جادة للغاية" تجريها الإدارة الأمريكية مع إيران، مقرنة بتهديد صريح باستئناف العمليات العسكرية الحاسمة في حال فشل هذه المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية.
وفي مقابلة خاصة مع موقع "أكسيوس"، كشف ترامب عن كواليس قراره القاضي بتعليق الضربات الأمريكية ضد إيران، والذي اتخذه يوم الجمعة الماضي استجابة لضغوط ونداءات من وسطاء دوليين طالبوا بمنح الدبلوماسية فرصة إضافية. وأكد ترامب قائلاً: "نخوض مفاوضات عميقة جداً مع إيران، وإذا لم تنجح، فسنعود إلى عمل عسكري حاسم جداً"، مشدداً على أن هامش الوقت المتاح للحلول الدبلوماسية يظل ضيقاً ومحكوراً، بحيث تتقدم الأمور بسرعة حاسمة أو تتوقف كلياً.
وحول دوافع قبوله بتعليق العمليات العسكرية بناءً على مساعي الوسطاء، أوضح ترامب بالقول: "لا نخسر شيئاً ولا نكسب شيئاً"، لافتاً في الوقت ذاته إلى تداعيات القرار الإيجابية الفورية المتمثلة في انخفاض أسعار النفط العالمية وانتعاش أسواق الأسهم والبورصات.
وتتمحور المفاوضات الراهنة -التي تقود وساطتها الرئيسية سلطنة عُمان بدعم ومشاركة من قطر وباكستان ومصر- حول صياغة تفاهمات عاجلة تكفل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية العالمية، على أن تفتح الباب لاحقاً أمام مسار تفاوضي أوسع يتناول البرنامج النووي الإيراني. ويمثل الجانب الأمريكي في هذه المشاورات الدبلوماسية المبعوثان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
يأتي هذا التحول الدبلوماسي في أعقاب أسابيع محمومة من التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران، تخللتها ضربات عسكرية أمريكية رداً على هجمات طاولت السفن التجارية في الممر المائي الحيوي لمضيق هرمز، مقابل ردود إيرانية استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل بالملف الإقليمي، يستقبل الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في قمة مرتقبة ستتصدرها تطورات الملف الإيراني. وعقّب ترامب على اللقاء المرتقب بالقول: "سأتحدث إلى بيبي حول حقيقة أنه لو لم أكن رئيساً، لكانت إيران قد امتلكت أسلحة نووية حالياً وتم تدمير إسرائيل".