أصدر القضاء الإيطالي، ممثلاً في مجلس الدولة، حكماً نهائياً يقضي بإلغاء صفقة لتزويد مطار "ليوناردو دا فينشي - فيوميتشينو" في العاصمة روما بنظام رادار إسرائيلي مخصص لرصد الطائرات المسيرة، مع إمهال إدارة المطار مدة 60 يوماً لاستبدال النظام بآخر تنتجه شركة الحرب الإلكترونية الإيطالية "ELT".
وفي تفاصيل القضية التي نقلتها صحيفتا "غلوبس" العبرية و"إل ميساجيرو" الإيطالية، جاء القرار إثر طعن أفضى إلى استبعاد التحالف الإسرائيلي المكون من شركتي "رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة" (الجهة المصنعة لنظام القبة الحديدية) و"ألتينتك". واستند الحكم إلى تقارير خبراء وزارة الدفاع الإيطالية التي أكدت أن النظام يتمتع بقدرات "عسكرية صرفة" ويخضع للوائح التجارة الدولية في الأسلحة (ITAR)، مما كان يستوجب الحصول على تصاريح قانونية محددة لاستيراد وتشغيل المعدات العسكرية وهي تصاريح لم تكن متوفرة في إجراءات التعاقد.
كما قررت المحكمة إحالة ملف إجراءات التعاقد إلى النيابة العامة في روما لفحصه الجنائي وشبهات وجود مخالفات في مسار إسناد العقد. وفي المقابل، أعلنت شركة "إيروبورتي دي روما (ADR)" المشغلة للمطار التزامها الكامل بالحكم، مؤكدة أن النظام كان يصنف كمزدوج الاستخدام ومستخدماً في مطارات أوروبية أخرى، مع التشديد على استمرار أمن المطار وحمايته دون انقطاع خلال فترة الانتقال.
ويأتي هذا التطور القضائي في ظل توتر سياسي ودبلوماسي ملحوظ تشهده العلاقات الإيطالية الإسرائيلية، تزامناً مع قرار حكومة جورجا ميلوني في منتصف أبريل الماضي تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع العسكري مع إسرائيل، على خلفية تداعيات النزاع الإقليمي واستهداف قوات "اليونيفيل" الأممية التي تضم جنوداً إيطاليين في لبنان.