كشفت صحيفة «معاريف» العبرية النقاب عن تفاصيل خطة سرية تدبرها دول في المنطقة لتقليل يقظة إسرائيل وخفض مستوى التأهب لديها، وذلك عبر إظهار مرونة مصطنعة في محادثات التسوية والمضي قدماً في اتفاقات دبلوماسية دون نية الحفاظ عليها على المدى الطويل، تزامناً مع الاستعداد سراً لصراع أوسع نطاقاً.
تفاصيل الخطة «الخديعة»
وبحسب ما نشر صباح الاثنين عبر برنامج «هذا الصباح» على شبكة الأخبار التابعة للقناة الثانية، وبعد أسابيع من حظر النشر بموجب قرار الرقابة العسكرية، فإن تفاصيل المخطط استندت إلى معلومات وردت من مصدر أجنبي تفيد بأن مسؤولين في إحدى دول المنطقة قدموا توصية واضحة لدولة أخرى بالمضي قدما في إبرام اتفاق مع إسرائيل ثم نقضه لاحقاً، بغرض بث شعور زائف بالهدوء والاستقرار بينما تتواصل التحضيرات العسكرية للحرب في الخفاء.
المقارنة بـ«سيناريو 7 أكتوبر»
وأثار التقرير مقارنة مباشرة بين هذا النهج وسلوك حركة «حماس» وزعيمها الراحل يحيى السنوار قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023؛ حيث أشارت حماس طوال فترة زمنية إلى رغبتها في التهدئة وتثبيت الهدوء، بينما كانت تعكف سراً على التخطيط والإعداد لهجوم مفاجئ واسع النطاق.
مخاوف تل أبيب والرقابة العسكرية
وأوضحت «معاريف» أن الهاجس الأكبر الذي يسيطر على الدوائر الأمنية الإسرائيلية حالياً هو احتمالية استخدام أي اتفاق سياسي مستقبلي ليس كأداة حقيقية للتسوية فحسب، بل كـ«فخ» استراتيجي لتخدير المنظومة الأمنية وخفض جاهزيتها. وفي ظل قيود الرقابة العسكرية الصارمة التي وافقت على رفع الحظر جزئياً عن هذه المعلومات بعد أسابيع من التعتيم، امتنعت الصحيفة والجهات الرسمية عن كشف هوية الدولتين المعنيتين بهذا المخطط الإقليمي.