ads
ads

إسلام آباد تقود مساعي الوساطة لإنهاء التصعيد وتطرح مؤشرات إيجابية مقابل تشدد إيراني بشأن فتح مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تكثفت الحراكات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء الأزمة المتصاعدة في المنطقة، حيث قادت إسلام آباد جهود وساطة مكثفة لدفع مسار السلام، وسط تمسك طهران بموقفها المشترط لفتح مضيق هرمز. وفي هذا السياق، أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى في طهران شملت لقاءات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره الإيراني إسكندر مؤمني، إلى جانب وزير النفط محسن باك نجاد، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان منذ اندلاع المواجهات.

وجاءت هذه التحركات غداة اتصال هاتفي جمع بين وزير الخارجية الإيراني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تطرق الجانبان خلاله إلى مستجدات المباحثات مع سلطنة عُمان لتحديد ممر آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز، فضلاً عن استعراض موقف إسلام آباد حيال «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الثلاثية التي تجمع باكستان بكل من السعودية وتركيا. وفي إسلام آباد، أعرب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف عن تفاؤله حيال مسار التهدئة، مؤكداً في تصريحات صحفية أن الأمور تتجه نحو بلورة «نوع من الترتيب» أو الاتفاق للسلام، وأن المؤشرات الميدانية والسياسية تدلل على اقتراب الأطراف من تحقيق اختراق يخدم استقرار المنطقة.

على الجانب المقابل، برز تشدد واضح في المواقف الرسمية الإيرانية حيال شروط التهدئة وفتح الممرات المائية؛ إذ أعلن محسن رضائي، في أول ظهور له منذ تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلال استقباله السفير الصيني في طهران، أن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الملاحة الدولية ما لم تتوقف العمليات العسكرية وتغير الولايات المتحدة سلوكها بشكل جذري. وأوضح رضائي في تصريحات حاسمة عبر منصات التواصل الاجتماعي ولقاءاته الرسمية أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بإنهاء الحرب والحصار المفروض، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والالتزام بوقف إطلاق نار شامل في المنطقة بما يشمل قطاع غزة ولبنان.

كما شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على أن واشنطن تظل المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عمان جراء ما وصفه بـ«الحرب غير القانونية»، مؤكداً أن أي تفاهمات ملاحية تجريها طهران مع مسقط لتأمين ممرات عبور جزئية تظل منفصلة تماماً عن القرار السياسي والاستراتيجي الشامل المتعلق بإعادة فتح المضيق واستئناف الحركة الطبيعية بالكامل، في وقت تحافظ فيه بكين وطهران على مظلة اتفاقهما الاستراتيجي وسط هذه التحولات المتسارعة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً