ads
ads

الكشف عن سابقة تاريخية تعود لعهد كلينتون بالتزامن مع تفاصيل عملية إجلاء ترمب السرية من تركيا

دونالد ترامب
دونالد ترامب

كشفت سوزان بيج، رئيسة مكتب صحيفة «يو إس إيه توداي» في واشنطن، عن تفاصيل عملية سرية غير مسبوقة نفذتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في مارس عام 2000 لتأمين زيارته إلى باكستان. وجاء هذا الكشف بالتزامن مع التقارير الواسعة التي كشفت عن تنفيذ فريق ترامب خطة خداع أمني استثنائية لإجلاء الرئيس دونالد ترمب سرّاً من أنقرة الشهر الماضي، على خلفية تهديدات أمنية واستهداف محتمل من قبل إيران.

تفاصيل واقعة الرئيس كلينتون عام 2000

تعود الواقعة إلى رحلة كلينتون التاريخية من الهند إلى باكستان، حيث استدعى مسؤولون في البيت الأبيض سوزان بيج – بصفتها رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض آنذاك – لاجتماع سري طُلب فيه الالتزام بقواعد عدم النشر. أُطلع الصحافيون على خطة أمنية دقيقة تتضمن سفر كلينتون على متن طائرة صغيرة خاصة برجال الأعمال وخالية من أي علامات مميزة، بينما جُهّزت طائرة «إير فورس ون» الرئاسية الرسمية لتكون طُعماً تضليلياً لتأمين حماية الرئيس والصحافيين المرافقين من أي مخاطر جوية محتملة. وعند هبوط الطائرات في إسلام آباد، ظهرت الخدعة بتنظيم هبوط الطائرة الرئاسية أولاً وترجل شبيه للرئيس منها، قبل أن تصل الطائرة السرية ويترجل منها كلينتون الحقيقي.

خطة الخداع الكبرى لإجلاء ترمب من أنقرة

في مشهد موازٍ حمل طابعاً أكثر تعقيداً خلال قمة حلف شمال الأطلسي («الناتو») في تركيا، واجه البيت الأبيض تهديداً أمنياً موثوقاً مرتبطاً بإيران، مما استدعى إحاطة أمنية وتدابير عاجلة. ظهر ترمب أمام الكاميرات ووسائل الإعلام وهو يصعد إلى الطائرة الرئاسية التقليدية القديمة (مبدلاً طائرته الجديدة من طراز بوينغ 747-8 المهدية من قطر).

بعد صعوده بدقائق، أُخرج ترمب وعدد من مساعديه سرّاً من الجانب الآخر للطائرة عبر شاحنة لتحميل الطعام ومعدات الضيافة (شاحنة تموين مزودة برافعات هيدروليكية) ليتم نقله خفية إلى طائرة عسكرية بديلة من طراز «سي-32 إيه» أقلته خارج تركيا. استُخدمت الطائرة الرئاسية التقليدية كـ «طُعم» وهمي حمل الصحفيين وبعض موظفي البيت الأبيض الذين طُلب منهم إغلاق ستائر النوافذ طوال الرحلة، دون أن يدركوا أن الرئيس لم يكن على متنها.

جدل واسع وتداعيات على العلاقة مع الصحافة

أثارت هذه التفاصيل عاصفة من الانتقادات الحادة من قِبل مؤرخين وصحفيين بارزين؛ إذ اعتبر المؤرخ غاريت غراف أن كذب البيت الأبيض على الصحافة بشأن مكان وجود الرئيس يمثل «تجاوزاً لحدود جديدة» وخطراً محتملاً على سلامة الصحافيين الذين أُقحموا كدروع بشرية دون علمهم. كما حذّرت باربرا ستار، مراسلة «سي إن إن» السابقة، من أن هذه الواقعة ستخلق مستوى غير مسبوق من انعدام الثقة بين الصحافة والإدارة الأميركية. وفي تعقيبه على الجدل المثار حول تعريض المرافقين للخطر، دافع ترمب عن الإجراء بالقول إن الطائرة التي استقلها بصورة سرية كانت المعرضة للتهديد والخطر الأكبر. في حين دافعت إدارة البيت الأبيض عن التدابير المتخذة، مؤكدة أن الإدارة لا تتردد في تسخير كافة الأدوات المتاحة لحماية أمن الرئيس في مواجهة التهديدات القائمة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره السعودي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية