دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة الخداع الأمني الاستثنائية التي نُفذت ضده الشهر الماضي لإجلائه سرّاً من تركيا، مؤكداً أنه التزم بشكل كامل بتوجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش الأميركي لمواجهة تهديدات أمنية محتملة. وفي تصريحات جديدة للصحافيين، رد ترمب على الانتقادات المثارة حول تعريض طاقم الطائرة والصحافيين للخطر، معتبراً أن الطائرة البديلة التي استقلها سرّاً كانت في الواقع أكثر عرضة للاستهداف والخطر مقارنة بطائرة الرئاسة الرسمية (إير فورس ون) التي أُريحت كطعم تضليلي.
وتأتي هذه التصريحات عقب الكشف الإعلامي الواسع الذي أماط اللسام عن تفاصيل عملية مغادرة ترمب لأنقرة عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي («الناتو»)، حيث جرى إخراجه من طائرة الرئاسة خفية عبر شاحنة لتحميل ومعدات الطعام، لينتقل إلى طائرة عسكرية بديلة أقلته سراً خارج البلاد، في ظل تهديدات إيرانية بالاستهداف.
ورداً على الصور الساخرة التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي وتصور اختباءه داخل شاحنة التموين، شدد ترمب على أن الأمر يخص الجانب الأمني البحت، موضحاً بالقول: «الأمر متروك لجهاز الخدمة السرية وحده... أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله، وأتلقى الكثير من التهديدات دون أن أسأل كثيراً عن التفاصيل».
وكانت هذه الرحلة قد شهدت جدلاً إضافياً لكونها الأولى التي يستخدم فيها ترمب طائرة الرئاسة الجديدة من طراز «بوينغ 747-8» المقدمة كهدية من قطر والتي خضعت لتحديثات سريعة، قبل أن يُجبر على التحول إلى طائرة رئاسية أقدم عند المغادرة، وسط تساؤلات مستمرة حول الأبعاد الأمنية للعملية وتبعاتها على مستوى الثقة بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام التي جرى تضليلها بشأن مكان وجود الرئيس طوال رحلة العودة.