ads
ads

إلى متى تستطيع إيران مواصلة الحرب؟.. تحليل لقدرات طهران العسكرية والاقتصادية

طهران
طهران

بعد سبعة أشهر من اندلاع الصراع ومع تنامي الضغوط الهائلة على اقتصادها وبنيتها التحتية، تواصل القيادة الإيرانية المضي قدماً في المواجهة العسكرية، مراهنة على إطالة أمد الحرب لزيادة التكاليف السياسية والاقتصادية على الولايات المتحدة وإجبارها في النهاية على القبول ببعض شروط طهران.

القدرات العسكرية واستراتيجية الاستنزاف

رغم الاستهدافات المتكررة للصناعات الدفاعية ومنشآت إنتاج الصواريخ، وغياب تقديرات رسمية ومستقلة لحجم المخزونات المتبقية، تشير المعطيات الميدانية إلى تراجع ملحوظ في حجم موجات إطلاق الصواريخ الباليستية مع مرور الوقت. ومع ذلك، تعتمد طهران على مرونة أوسع في إنتاج الطائرات المسيرة وصواريخ كروز التي تتميز بسرعة وسهولة تصنيعها، فضلاً عن حفاظ هيكلية القيادة والسيطرة على تماسكها رغم خسارة بعض القادة.

ويرى مراقبون أن إيران قادرة على الحفاظ على وتيرة عملياتية منخفضة ولكنها مؤثرة، وخاصة فيما يتعلق بقدرتها المستمرة على إحداث اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وفي المقابل، تعول استراتيجية طهران على أن أمد الحرب الطويل سيؤدي إلى استنزاف المخزونات الدفاعية الأميركية التي تواجه بطئاً في التعويض، وإحداث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما يضغط على الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب في ظل تزايد قلق الشارع الأميركي من عدم تحقق أهداف الحرب.

الاقتصاد الإيراني: ضغوط قاسية وحسابات بقاء

على الجبهة الاقتصادية، تلقي الحرب بظلال ثقيلة على بنية البلاد التي كانت تعاني أصلاً من التضخم وضعف الاستثمارات وانخفاض قيمة العملة قبل اندلاع النزاع. وتشير تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة تقارب 5.4 في المئة خلال عام 2026، بينما اقترب معدل التضخم السنوي من 69 في المئة، مسجلاً مستويات قياسية تجاوزت 101 في المئة في المحافظات الجنوبية المتضررة مباشرة مثل هرمزغان.

كما أسفرت الحرب عن فقدان أكثر من مليون وظيفة وارتفاع أعداد العاطلين إلى نحو مليوني شخص، تزامناً مع تحديات كبرى تواجهها صادرات النفط الإيرانية جراء القيود البحرية الأميركية. ورغم هذه المؤشرات الكارثية، يرى خبراء أن الضغوط الاقتصادية وحدها قد لا تكون كافية لإجبار طهران على وقف الحرب؛ فالحكومات السلطوية قادرة غالباً على الصمود وسط الأزمات المعيشية الحادة، ما لم ترتبط هذه الأزمات بانفجار احتجاجات شعبية واسعة النطاق أو بانقسامات عميقة داخل أجنحة الحكم في طهران.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره السعودي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية