أثار قرار حكومة طالبان القاضي بحظر استخدام الهواتف الذكية داخل الجامعات الأفغانية حالة من الانقسام الواسع بين صفوف الطلاب، وسط تباين الآراء حول تداعيات هذا الإجراء بين من يرى فيه عقبة تعرقل التحصيل العلمي ومن يعتبره وسيلة لتعزيز التركيز الأكاديمي.
وجاء هذا القرار كامتداد لأمر أصدره زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده في يونيو الماضي لمنع الموظفين الحكوميين من استخدام الهواتف الذكية، ليمتد الحظر لاحقاً ويطال الحرم الجامعي عبر تعليمات صارمة وإعلانات تحذيرية عُلقت على الجدران والسكن الطلابي في ولايات مثل كابل وهرات، متوعدة المخالفين بإجراءات قانونية صارمة دون تقديم تفسيرات رسمية واضحة من قبل السلطات.
وفي المقابل، دافعت إدارات الجامعات عن القرار؛ إذ أوضح المتحدث باسم جامعة قندهار، نذير أحمد قدري، أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان تركيز الطلاب الكامل على المحاضرات والتدريبات العملية، متماشياً مع توجهات عامة تعكسها تقارير دولية تحذر من تشتيت الهواتف، بينما تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة قيود فرضتها السلطات على قطاع التكنولوجيا شملت تقييد شبكات الإنترنت وقطعها كلياً لفترات سابقة.
وعلى الصعيد العملي، أبدى طلاب متضررون استيائهم الشديد من القرار الذي حدّ بشكل ملحوظ من قدرتهم على الوصول إلى المواد البحثية الرقمية ومراجع المقررات، مشيرين إلى أنهم كانوا يعتمدون بشكل أساسي على هواتفهم في تصوير وتسجيل المحاضرات وشرح الشرائح لمراجعتها لاحقاً، الأمر الذي بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام سير عملية التعلم.