أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن بدء إنشاء أول قوة مهام متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات مخصصة للأنظمة المسيّرة الهجومية بمشاركة الولايات المتحدة وشركاء إقليميين. وتحمل الوحدة الجديدة اسم "فالكون سترايك"، وستعتمد على استخدام أنظمة هجومية أحادية الاتجاه تعمل في الجو وعلى سطح البحر وتحته، على أن تتولى تشغيلها أطقم عسكرية أمريكية ومن دول المنطقة. وتتواجد القوة حالياً في مرحلة التأسيس، حيث شرعت "سنتكوم" في التشاور مع الشركاء الإقليميين وتوجيه دعوات رسمية لهم للانضمام، تمهيداً لتوسيع قدرات الأنظمة المسيّرة الهجومية وبناء قوة ردع موحدة ومتعددة المجالات بمجرد اكتمال مشاركة الدول.
وتأتي هذه الخطوة كامتداد لتجربة سابقة بعد تسعة أشهر من إنشاء "سنتكوم" قوة المهام "سكوربيون سترايك" التي ضمت أول سرب أمريكي مخصص للمسيّرات الهجومية أحادية الاتجاه في الشرق الأوسط. وكانت القوة السابقة قد حققت إنجازاً تمثل في أول إطلاق لطائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه من سفينة حربية أمريكية في ديسمبر الماضي، واستخدمتها لاحقاً في عمليات قتالية خلال عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، إلى جانب استخدام زوارق هجومية مسيّرة في غارات ضد منشآت وموانئ إيرانية خلال شهر يوليو في أول توظيف قتالي معلن لهذا النوع من الأنظمة البحرية.
وأكد قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر أن قوة "فالكون سترايك" ستبني على نجاح "سكوربيون سترايك" مستفيدة من الابتكارات التي طورها الحلفاء والشركاء الإقليميون، مشدداً على أن التكامل المشترك يعزز القوة الجماعية عند دمج القدرات الجديدة ونشرها معاً. وسيتولى أفراد من قيادة العمليات الخاصة الأميركية المركزية "سوك سنت" قيادة القوة الجديدة إلى جانب ممثلين عسكريين من الدول الإقليمية المنضمة، علما بأن "سوك سنت" تتخذ من قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا مقراً لها وتتولى تخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة ضمن نطاق "سنتكوم" الذي يشمل واحد وعشرين دولة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجوب آسيا.