أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف وجاهية بحق اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى، القائد السابق للفرقة السابعة عشرة في الجيش السوري، وذلك عقب استجوابه إثر توقيفه. وجاء هذا الإجراء القضائي تمهيداً للمباشرة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتسليمه رسمياً إلى السلطات في دمشق التي تطالب به على خلفية اتهامات مرتبطة بفترة خدمته العسكرية السابقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى توقيف اللواء عيسى بعد توجهه إلى مقر السفارة السورية في العاصمة بيروت بغرض إنجاز معاملات إدارية ورسمية، حيث بادرت السفارة إلى إبلاغ النيابة العامة اللبنانية بأنه مطلوب للقضاء السوري. وأقر عيسى خلال التحقيقات بدخوله الأراضي اللبنانية بطريقة غير قانونية عقب التغيرات السياسية وسقوط نظام الحكم في أواخر عام 2024، مع نفيه التام للاتهامات الموجهة إليه.
ويُعد هذا التطور، في حال اكتمال إجراءات التسليم، سابقة تمثل أول تسليم لمسؤول عسكري رفيع المستوى من حقبة النظام السابق من قبل السلطات اللبنانية إلى الإدارة السورية الجديدة. ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات ملاحقة وتسليم ضباط ومسؤولين آخرين يُعتقد بأنهم لجأوا إلى لبنان فراراً بعد انهيار النظام، مما يضفي أبعاداً قانونية وسياسية جديدة على علاقات البلدين.