أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال زيارة رسمية إلى بنما للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة، عن توجه استراتيجي للإدارة الأمريكية يقضي بتوسيع نطاق الحملة العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات لتشمل عمليات برية مباشرة في أميركا اللاتينية، وذلك امتداداً للحملة الجوية المكثفة التي أطلقتها الإدارة في شهر سبتمبر الماضي واستهدفت القوارب المشتبه بها في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ وأسفرت عن مقتل المئات.
وأوضح هيغسيث من قلب أدغال بنما أن هذه الخطط المدرجة على أجندة التحالف الإقليمي المكون من تسع عشرة دولة بقيادة واشنطن تهدف إلى نقل المعركة ضد شبكات التهريب من المياه الدولية إلى اليابسة بالتعاون الوثيق مع شركاء رئيسيين مثل الإكوادور وكولومبيا، ملوحاً بأن شبكات المخدرات باتت تُعامل كأهداف مشروعة تعادل في خطورتها التنظيمات الإرهابية الكبرى مثل تنظيم داعش والقاعدة.
وفي ظل رفض دول ذات توجهات يسارية، أبرزها المكسيك، الانضمام إلى هذا التحالف الذي يضم حكومات يمينية مثل الأرجنتين وتشيلي والبيرو، واصل وزير الدفاع الأمريكي الدفاع عن شرعية العمليات العسكرية السابقة في مواجهة الانتقادات الحقوقية والقانونية الحادة، مؤكداً عزم واشنطن على ملاحقة هذه الشبكات الإجرامية والقضاء عليها باستخدام كافة القدرات العسكرية المتاحة.