شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة تصعيديًا عسكريًا عنيفًا، إثر تعرض مناطق واسعة في وسط وجنوب المدينة لقصف مدفعي مكثف استمر لأكثر من ساعة، وترافق مع تحليق مكثف للطيران المروحي وطائرات الاستطلاع التي أطلقت نيرانها بشكل متواصل على المناطق المستهدفة والمجاورة.
وبدأت أعمال القصف خلف مكتب أبو هيثم العبادلة بالقرب من شارع العقاد الواقع بين منطقة جلال وشارع دار السنية، وتلاه إطلاق قنابل دخانية كثيفة قبل أن تتسع دائرة الاستهداف لتشمل النطاق الممتد بين دوار أبو حميد ومنطقة السنية، وسط تدخل المروحيات لإطلاق النار بشكل مباشر ومكثف.
وفي السياق الميداني، أفاد شهود عيان بتوغل آليات عسكرية إسرائيلية لفترة وجيزة داخل المدينة قبل أن تنسحب مجددًا إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات استهدف المنازل وخيام النازحين في وسط وجنوب خان يونس، مما أسفر عن سقوط قذيفة على منزل دون وقوع إصابات، فضلاً عن إصابة مواطن برصاص الآليات العسكرية في محيط المستشفى الأردني غربي المدينة.
وأدى هذا القصف العنيف والمتزامن مع إطلاق القنابل الدخانية على مربعات شارع العقاد والقدرة وجنوب دوار أبو حميد وشارع الميكانيكية شرقي المدينة، إلى موجة نزوح جديدة للسكان والنازحين بحثاً عن مناطق آمنة وسط ظروف ميدانية وإنسانية بالغة الصعوبة.