أعلنت «قوات الدعم السريع»، السبت، سيطرتها على منطقة «أغرو» في إقليم النيل الأزرق، متوعدة بمواصلة التقدم العسكري نحو مناطق أخرى، وذلك بعد سيطرتها نهاية الأسبوع الماضي على أجزاء من مدينتي قيسان والكرمك.
وفي المقابل، نفذ الجيش السوداني عمليات نوعية لقطع خطوط إمداد القوات المتقدمة؛ حيث دمرت مدفعية الجيش الجسر الوحيد الرابط بين قريتي بكوري وأمورا فوق خور «تمت» بمحافظة قيسان في إقليم النيل الأزرق. ويُعد هذا المعبر شرياناً حيوياً لحركة البضائع والمواطنين وربطه بمدينة الدمازين، فضلاً عن كونها طريقتاً أساسياً لتحريك الآليات والإمدادات، سيما مع دخول فصل الخريف وارتفاع مناسيب المياه في الخور.
وعلى الصعيد الميداني في غرب السودان، أعلن الجيش في ولاية شمال كردفان عن إسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز «إف إتش-95» في منطقة جبرة الشيخ، وهي المسيرة الخامسة من نوعها التي يتم إسقاطها منذ منتصف يونيو، والأولى من نوعها قرب مدينة الأبيض منذ منتصف يوليو. وتأتي هذه التطورات في أعقاب اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة، نجح خلالها الجيش في صد هجوم واسع استُخدمت فيه 250 عربة مقاتلة، وذلك امتداداً لعمليات السيطرة التي نفذها نهاية يوليو على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة.
وتكتسب ولاية شمال كردفان أهمية استراتيجية بالغة باعتبارها حلقة الوصل الحيوية بين وسط وغرب البلاد، حيث تشهد قتالاً متقطعاً للسيطرة على طرق الإمداد الرئيسية، وسط توعد قيادة الجيش بملاحقة عناصر «الدعم السريع» في كل شبر من البلاد.