ads
ads

أنقرة تعيد تقييم ملف الحماية المؤقتة للسوريين: لا إعادة قسرية ولا غموض زمني دائم

علم تركيا
علم تركيا

كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي عن توجه بلاده نحو إعادة تقييم شامل لمستقبل وضع الحماية المؤقتة للسوريين، وذلك بالتوازي مع التطورات الميدانية والسياسية المتعلقة بإعادة إرساء الأمن والنظام العام وبناء مؤسسات الدولة في سوريا. وفي مقابلة صحفية نشرتها صحيفة "يني شفق" التركية، أوضح تشيفتشي معالم السياسة الجديدة لأنقرة في إدارة ملف الهجرة وعمليات العودة الطوعية، مؤكداً أن نظام الحماية المؤقتة أُنشئ كآلية استثنائية مرتبطة بظروف الحرب والتهديدات الجماعية، وبالتالي فإن تحسن الأوضاع يستدعي مراجعة هذا الوضع ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها.

وأكد الوزير التركي بوضوح أن وضع الحماية المؤقتة لا يُعد بأي حال من الأحوال مرادفاً للإقامة الدائمة، نافياً في الوقت ذاته لجوء حكومته إلى اتخاذ قرارات عشوائية أو مفاجئة تخص الوجود السوري. وشدد على أن أي خطوات مستقبلية ستتخذها أنقرة ستراعي بدقة معايير الكرامة الإنسانية، والأمن القانوني، والنظام العام، إضافة إلى المصالح العليا للجمهورية التركية، بما يضمن التعامل مع هذا الملف الاستراتيجي بحكمة ومسؤولية كاملة.

وفي سياق متصل، حدد تشيفتشي الثوابت الحاكمة للسياسة التركية الجديدة في قاعدتين أساسيتين تتمثلان في "لا إعادة قسرية، ولا غموض إلى ما لا نهاية"، موضحاً أن تركيا لا يمكنها قانونياً أو أخلاقياً إعادة أي شخص قسراً إلى بيئة قد يواجه فيها أخطار الموت أو الاضطهاد أو انعدام الأمن، وفي المقابل لن تقبل باستمرار وضع الحماية المؤقتة في حالة من الضبابية المفتوحة بلا سقف زمني محدد.

واختتم الوزير عرضه بتقديم أحدث الإحصائيات الرسمية التي تُظهر حجم التغيرات في أعداد اللاجئين، مبيناً أن إجمالي عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة قد بلغ مليونا و462 ألفا و947 شخصاً خلال الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى الحادي والثلاثين من يوليو 2026، من بينهم 722 ألفا و944 شخصاً عادوا إلى الأراضي السورية منذ الثامن من ديسمبر 2024.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً