أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله اللبناني، محمود قماطي، أن الحزب لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكانية التواصل المباشر مع الجانب الأميركي، مشدداً على أن أي خطوة من هذا القبيل ستخضع لتقدير المصلحة والظروف السياسية والميدانية المناسبة. وأشار في تصريحات تلفزيونية إلى أن المقاومة اختارت مسار الصبر ومنح فرصة للجهود السياسية الجارية بهدف الوصول إلى التحرير الكامل وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وفي الشأن الميداني، لفت قماطي إلى أن خيار عدم الرد على كل اعتداء لا يعكس ضعفاً أو عجزاً، بل يأتي ضمن حسابات دقيقة، محذراً من أن أي محاولة إسرائيلية لتقدم بري أو احتلال نقاط جديدة ستواجه برد حاسم يتناسب مع طبيعة التطورات على الأرض. كما نفى وجود أي عناصر أو مقاتلين إيرانيين ضمن صفوف المقاومة في جنوب لبنان، معتبراً أن محاولات ربط ملف تحرير الأراضي بسلاح المقاومة تمثل مساراً خطيراً يمس بالسيادة الوطنية.
وعلى الصعيد الداخلي والإقليمي، شدد القيادي في حزب الله على أن العقوبات الاقتصادية والحصار المالي لن يفلحا في ثني الحزب عن مواصلة طريقه أو التخلي عن حاضنته الشعبية. وأوضح أن الجهود تركز حالياً على ملفات الإيواء وإعادة الإعمار ودعم المتضررين ضمن الإمكانات المتاحة، منوهاً في الوقت ذاته بالمواقف الإقليمية المساندة، ومشيراً إلى الاستعدادات التي أبداها «أنصار الله» في اليمن للتعامل مع أي تصعيد يستهدف الشعب اللبناني ومقاومته.