ads
ads

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف "حزب الله" وتضع المؤسسات اللبنانية أمام اختبارات قاسية

حراك لبناني
حراك لبناني

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات مالية جديدة وصفت بالأقسى ضد "حزب الله"، متجاوزة الأبعاد التقليدية المتمثلة في ملاحقة شبكات تحويل الأموال لترتقي إلى مقاربة سياسية واستراتيجية جذرية. وأعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إدراج الحزب على لوائح العقوبات باعتباره ذراعاً تابعاً لـ"فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، مستهدفاً شبكة مؤلفة من عشرة أشخاص تتولى نقل ملايين الدولارات عبر رحلات تجارية للالتفاف على القيود المالية الرسمية، ومعتبراً أن الحزب بات يُنظر إليه خارج الإطار اللبناني المحض ليصنف كفصيل إيراني يحتل مساحة داخل الدولة.

وتضع هذه الخطوة التصعيدية المؤسسات اللبنانية الرسمية، ولا سيما المصارف والأجهزة الرقابية والقضائية، تحت المجهر الأمريكي المباشر، وسط تحذيرات رسمية من أن أي تباطؤ في تشديد الرقابة على الأصول المشبوهة سيعرض الدولة لهزات مالية وقانونية مدمرة. وفي المقابل، أحدثت هذه التطورات تداعيات على المسار السياسي والدبلوماسي، حيث ترى الدوائر الاستراتيجية أن واشنطن قد تستخدم ورقة الضغط المكثف على الحزب لإعادة رسم شروط التسوية والمفاوضات المتعلقة بالجنوب اللبناني، وسط ترقب حذر لما ستؤول إليه المواقف الأوروبية إزاء هذا التصنيف المتشدد.

من جهته، رفض "حزب الله" حزمة العقوبات والتصنيفات الجديدة بشكل قاطع، معتبراً في بيان رسمي أن الادعاءات بخضوعه لسيطرة الحرس الثوري الإيراني ليست سوى ذريعة واهية لحصار بيئته ومجتمعه والضغط عليه سياسياً وأمنياً. واتهم الحزب الإدارة الأمريكية بممارسة الوصاية على لبنان والتغاضي عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، مشدداً على اعتزازه بعلاقته الوثيقة بالجمهورية الإسلامية ومؤكداً أن هذه الإجراءات القسرية لن تفلح في ثنيه عن التمسك بخيار المقاومة والدفاع عن سيادة البلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الخارجية السورية: إسرائيل لن تملي علينا تحالفاتنا.. وعلى إيران الاعتراف بما ارتكبته